محاكمات ميتا: هل تتغير خوارزميات التواصل في 2026؟
تواجه شركة ميتا هذا الأسبوع تحدياً قانونياً غير مسبوق مع بدء محاكمتين حاسمتين قد تعيدان تشكيل مستقبل منصات التواصل الاجتماعي وتغيير خوارزمياتها إلى الأبد. وتأتي هذه التحركات القضائية وسط ضغوط متزايدة بشأن سلامة الأطفال وتأثير التقنية على الصحة النفسية.
قضية نيو مكسيكو: استغلال الأطفال
بدأت أولى هذه المعارك القانونية بدعوى رفعها المدعي العام في نيو مكسيكو، راؤول توريز، ضد شركة ميتا ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج. تدعي الدعوى أن منصات مثل إنستغرام أصبحت "أرضاً خصبة" للمتحرشين الذين يسعون لاستغلال الأطفال، وذلك بناءً على تحقيقات سرية أجراها مكتب المدعي العام.
وصرح توريز لشبكة CNBC قائلاً: "لقد خلق المسؤولون التنفيذيون في ميتا مساحة للمتحرشين لاستهداف الأطفال واستغلالهم، ثم كذبوا بشأن ذلك وضللوا المستهلكين". وأضاف أن الشركة مسؤولة عن سلوك مخادع وخلق منتج خطير يعرض الأطفال للخطر عالمياً.
تسريبات صادمة من داخل ميتا
كشفت وثائق المحكمة عن مفاجأة صادمة؛ حيث أشارت ماليا أندرس، الباحثة السابقة في ميتا (التي تعمل حالياً في OpenAI)، في رسائل بريد إلكتروني داخلية إلى أن المتحرشين يستهدفون ما يقرب من 500,000 ضحية يومياً في الأسواق الناطقة باللغة الإنجليزية فقط، ورجحت أن الوضع الحقيقي أسوأ من ذلك.
قضية لوس أنجلوس: إدمان الخوارزميات
في القضية الثانية، تواجه كل من ميتا وجوجل دعوى أمام المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس بسبب الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، إنستغرام ويوتيوب. وتجدر الإشارة إلى أن تيك توك وسناب شات كانتا ضمن الدعوى لكنهما قامتا بالتسوية قبل المحاكمة.
تستند الدعوى إلى حالة شابة تبلغ من العمر 20 عاماً، عُرفت بالأحرف الأولى "KGM"، والتي تجادل بأن خيارات التصميم المتعمدة مثل "التمرير اللانهائي" (Infinite Scrolling) وفلاتر تغيير الوجه تسببت في إدمانها منذ سن مبكرة، مما أدى لفاقم مشاكل الصحة النفسية لديها مثل الاكتئاب والقلق.
دفاع الشركات والقسم 230
يعتمد جوهر القضيتين على تحدي "القسم 230" من قانون آداب الاتصالات، الذي يحمي المنصات عادةً من المسؤولية عن محتوى المستخدمين. لكن المحامين في هذه القضايا يجادلون بأن المسؤولية تقع على "ميزات التصميم الإدمانية" التي صممتها الشركات نفسها، وليس المحتوى الخارجي فقط.
من المتوقع أن يجادل محامو الدفاع بأن تدهور الصحة النفسية للمدعية كان بسبب مشاكل عائلية، وأن المسؤولية تقع على الأهل في إدارة وقت الشاشة، وهو موقف دعمته ميتا في بيان صحفي أشارت فيه إلى عوامل أخرى مثل الضغط الأكاديمي وديناميكيات الأسرة.
وفي حال حكم القضاء ضد عمالقة التكنولوجيا، فقد يفتح ذلك الباب أمام حوالي 1,500 دعوى قضائية مماثلة، مما قد يجبر الشركات على إجراء تغييرات جذرية في كيفية عمل خوارزمياتها وتصاميم تطبيقاتها.
الأسئلة الشائعة
تواجه ميتا تهماً تتعلق بتسهيل استغلال الأطفال عبر منصاتها، وتصميم خوارزميات تسبب الإدمان وتضر بالصحة النفسية للمراهقين.
كشفت رسائل بريد إلكتروني لباحثة سابقة أن المتحرشين يستهدفون حوالي 500 ألف ضحية يومياً في الأسواق الناطقة بالإنجليزية فقط.
تجادل الشركات بأن المسؤولية تقع على الأهل وعوامل خارجية مثل المشاكل العائلية، وتستند إلى الحماية القانونية التي يوفرها القسم 230.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!