بحث
ناسا تكشف قياسات جديدة لكوكب المشتري: أنحف وأكثر تسطحاً
أخرى #المشتري #ناسا

ناسا تكشف قياسات جديدة لكوكب المشتري: أنحف وأكثر تسطحاً

منذ ساعتين 2 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
2 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بالنسبة لعلماء الفلك، يشبه التطور التكنولوجي الحصول على نظارات طبية جديدة وأكثر دقة؛ فغالباً ما تؤدي القفزة في دقة الصور والبيانات إلى توضيح الرؤية وكشف بعض المفاهيم الخاطئة التي حملناها عن الكون، وهذا بالضبط ما حدث مؤخراً مع الكوكب الأكبر في مجموعتنا الشمسية.

للتوضيح، كوكب المشتري نفسه لم يتغير كثيراً خلال الخمسين عاماً الماضية منذ تحليق مسابير "بايونير" و"فوياجر" التابعة لوكالة ناسا بالقرب منه. ولكن البيانات الجديدة والأكثر وضوحاً التي جمعها مسبار "جونو" (Juno) تشير إلى أن الإجماع العلمي الذي استمر لنصف قرن حول حجم المشتري كان مبالغاً فيه قليلاً.

تحديث الكتب العلمية

وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة "Nature Astronomy"، تبين أن المشتري في الواقع أكثر تسطحاً عند القطبين وأنحف عند خط الاستواء مما كان يُعتقد سابقاً. وعلق يوهاي كاسبي، المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الفلك في معهد وايزمان للعلوم، قائلاً: "ستحتاج الكتب المدرسية إلى التحديث. حجم المشتري لم يتغير بالطبع، ولكن طريقة قياسنا له هي التي تغيرت".

كانت القياسات القديمة تعتمد على بيانات مسبار "بايونير 10" في عام 1973، ومسباري "فوياجر 1 و2" بعدها بست سنوات. اعتمدت تلك التقديرات المبكرة على عدد قليل من ملفات التعريف الراديوية ولم تأخذ في الحسبان الرياح القوية التي تشكل الغلاف الجوي للمشتري، مما جعل هامش الخطأ يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.

جونو يقلب الموازين

في عام 2016، بدأ مسبار "جونو" جولاته حول المشتري، ومع تمديد ناسا للمهمة في 2021، اتخذ المسبار مداراً سمح له بالمرور خلف الكوكب من منظور الأرض. وأوضح سكوت جي بولتون، الباحث الرئيسي لمهمة جونو، أن هذا الموقع كان مثالياً لجمع معلومات مفصلة، حيث يتم حجب إشارة الاتصال الراديوي وثنيها بواسطة الغلاف الجوي للمشتري.

طور الفريق تقنية خاصة لترجمة هذه الإشارات المنحنية إلى خرائط مفصلة لدرجة حرارة المشتري وغلافه الجوي، مع مراعاة الطقس العاصف للكوكب.

الأرقام الجديدة: الفارق في التفاصيل

تظهر القياسات الجديدة النتائج التالية مقارنة بالتقديرات السابقة:

  • المشتري أنحف بحوالي 8 كيلومترات (5 أميال) عند خط الاستواء.
  • المشتري أكثر تسطحاً بحوالي 24 كيلومتراً (15 ميلاً) عند القطبين.
  • نصف القطر الاستوائي للمشتري أكبر بحوالي 7% من نصف قطره القطبي (مقارنة بـ 0.33% للأرض)، مما يعني أن المشتري أكثر تسطحاً من الأرض بحوالي 20 مرة.

قد تبدو هذه التغييرات طفيفة بالنظر إلى الحجم الهائل للمشتري، لكن إيلي غالانت، المؤلف الرئيسي للدراسة، يؤكد أن "هذه الكيلومترات القليلة مهمة". حيث تترجم هذه التحولات الطفيفة في نصف القطر المعروف إلى تحسينات هائلة في كيفية توافق النماذج العلمية لداخل المشتري مع قياسات الجاذبية وديناميكيات الغلاف الجوي، مما يجعله مرجعاً قياسياً أدق لدراسة العمالقة الغازية.

الأسئلة الشائعة

أظهرت البيانات أن المشتري أنحف بحوالي 8 كم عند خط الاستواء وأكثر تسطحاً بـ 24 كم عند القطبين مقارنة بالتقديرات القديمة.

تم الحصول عليها عبر مسبار جونو التابع لناسا، وتحديداً عندما مر خلف الكوكب واستخدم تقنيات تحليل الإشارات الراديوية التي تمر عبر الغلاف الجوي.

لأنها تحسن بشكل كبير دقة النماذج العلمية لداخل المشتري، وتساعد في فهم أفضل للجاذبية وديناميكيات الغلاف الجوي للكواكب الغازية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!