بحث
تفشي الحصبة: الصحة الأمريكية ترفض اللوم وكينيدي في الواجهة
أخرى #الحصبة #الصحة_العامة

تفشي الحصبة: الصحة الأمريكية ترفض اللوم وكينيدي في الواجهة

منذ 14 ساعة 5 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة عودة غير مرحب بها لمرض الحصبة، تسعى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لنفي أي مسؤولية عن تفاقم الأزمة، ملقية باللوم على الظروف العالمية بدلاً من السياسات المحلية.

دفاع وتبرير حكومي

في مقال افتتاحي نُشر مؤخراً في صحيفة وول ستريت جورنال، وجه رالف أبراهام، النائب الرئيسي لمدير مركز السيطرة على الأمراض، انتقادات لاذعة لمنتقدي استجابة الحكومة لتفشي الحصبة منذ العام الماضي. وجادل أبراهام بأن عودة الحصبة ليست خطأ أمريكياً، مشيراً إلى أن دولاً أخرى شهدت تفشياً مماثلاً مؤخراً.

وكتب أبراهام: "إن تأطير الحصبة كفشل في السياسة الأمريكية أمر غير دقيق ومضلل". ومع ذلك، تجاهل أبراهام الإشارة إلى أن الصحة العامة في البلاد تُقاد حالياً من قبل روبرت كينيدي جونيور، المعروف بحملاته العلنية ضد لقاح الحصبة وتطعيمات أخرى لعقود.

أرقام قياسية ومقلقة

صحيح أن الحصبة ليست مشكلة أمريكية بحتة، حيث شهدت دول مثل كندا والمملكة المتحدة عودة للمرض، لكن الأرقام في الولايات المتحدة تشير إلى واقع مقلق:

  • انتشار واسع: منذ يناير 2025، انتشرت الحصبة في 45 ولاية عبر 49 بؤرة تفشي منفصلة.
  • أرقام قياسية: سجل العام الماضي أكثر من 2220 حالة، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
  • بؤر ساخنة: أكبر تفشٍ حالياً يقع في ساوث كارولينا بـ 847 حالة، متجاوزاً تفشي غرب تكساس الذي حدث في يناير.
  • خسائر بشرية: توفي ثلاثة أشخاص بسبب الحصبة منذ بداية 2025، وتم نقل المئات إلى المستشفيات.

هذه الأرقام تضع الولايات المتحدة على حافة فقدان وضعها الرسمي كدولة خالية من الحصبة.

جدل فعالية اللقاحات

حاول أبراهام في مقاله التشكيك في فعالية تطعيم الحصبة، مستشداً بتقرير حول تفشٍ مرتبط بمسافر على متن طائرة، حيث أشار إلى أن 4 من أصل 9 حالات كانت لأشخاص ملقحين بالكامل. ورغم أن اللقاح ليس فعالاً بنسبة 100% (حوالي 97% للجرعات الكاملة)، إلا أن البيانات تظهر الصورة الكاملة.

في تلك الحادثة المحددة، كانت الأعراض لدى الملقحين أخف، بينما انتهى المطاف بثلاثة من غير الملقحين في المستشفى. وتؤكد بيانات CDC الخاصة أن حوالي 93% من جميع حالات الحصبة الموثقة منذ العام الماضي حدثت بين أشخاص غير ملقحين أو مجهولي حالة التطعيم، بينما شكل الملقحون 4% فقط.

تأثير سياسات كينيدي

يزعم أبراهام أن القيادة الحالية تضع معياراً عالمياً للصحة العامة، لكن سجل روبرت كينيدي جونيور يشير إلى عكس ذلك:

  • تقييد الوصول: قام كينيدي وحلفاؤه بتقييد الوصول إلى بعض اللقاحات منذ العام الماضي.
  • تقليص القوى العاملة: تم تقليص عدد موظفي CDC وفصل مسؤولين كبار رفضوا سياساته المناهضة للقاحات.
  • نصائح غير علمية: خلال تفشي تكساس، أوصى كينيدي بعلاجات غير مدعومة علمياً مثل "زيت كبد الحوت".
  • تغيير الجدول الزمني: نجح الشهر الماضي في تقصير جدول تطعيمات الأطفال بشكل كبير.

في الختام، رغم أن تراجع معدلات التطعيم يسبق صعود كينيدي للسلطة ويتأثر بعوامل أخرى، إلا أن النهج الحالي للصحة العامة يثير تساؤلات جدية حول قدرة البلاد على التعامل بجدية مع هذا المرض شديد العدوى.

الأسئلة الشائعة

الجدل يدور حول رفض CDC تحمل مسؤولية التفشي واعتباره مشكلة عالمية، بينما يلوم المنتقدون سياسات روبرت كينيدي جونيور المناهضة للقاحات.

سجل العام الماضي أكثر من 2220 حالة، وهو أعلى رقم منذ 30 عاماً، مع وجود 847 حالة حالياً في ساوث كارولينا وحدها.

نعم، تشير البيانات إلى أن 93% من الإصابات كانت لأشخاص غير ملقحين، وأن اللقاح يوفر حماية بنسبة 97% ويخفف الأعراض في حالات الاختراق النادرة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!