وثائق قضية ماسك تكشف نفوذ مايكروسوفت على OpenAI
في مارس 2019، شهد عالم التقنية تحولاً غريباً حين تحولت OpenAI، التي كانت مؤسسة تقنية غير ربحية صغيرة، إلى شركة ربحية "ذات سقف محدد". جاء ذلك بعد فترة وجيزة من الإعلان عن نموذج GPT-2، الذي وُصف حينها بأنه خطير جداً ولا يمكن إطلاقه، قبل أن تغير الشركة رأيها وتطرحه في نوفمبر من العام نفسه.
وثائق تكشف خفايا التحول
قدمت وثائق الكشف في دعوى إيلون ماسك القضائية ضد OpenAI ومايكروسوفت نافذة نادرة على ما كان يحدث خلف الكواليس. وبحسب تحليل الصحفي تود بيشوب من GeekWire لرسائل البريد الإلكتروني والنصوص، تبين أن مايكروسوفت، وتحديداً رئيسها التنفيذي ساتيا ناديلا، لم يكونوا صامتين خلال هذا التحول، بل دفعوا بوضوح نحو تحقيق الأرباح.
في تلك الفترة، علقت إيمي هود، المديرة المالية لمايكروسوفت، على مفهوم "الربح المحدد". وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 14 يوليو موجهة لمجموعة تضم ناديلا، كتبت هود: "بما أن السقف أكبر في الواقع من 90% من الشركات العامة، لست متأكدة من كونه مقيداً للغاية أو إيثارياً للغاية، لكن هذا قرار سام".
وعود بالثراء السريع
مع إطلاق GPT-3 في 2020 ثم الإصدار الأول من Dall-E في يناير 2021، كانت المفاوضات جارية لضخ المزيد من الأموال من مايكروسوفت. وفي رسالة صريحة، كتب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، إلى مايكروسوفت قائلاً: "نريد أن نفعل كل ما في وسعنا لنجعلكم جميعاً ناجحين تجارياً... ونريد أن نجني لكم الكثير من المال بأسرع ما يمكن لتكونوا متحمسين للقيام بهذا الاستثمار الإضافي قريباً".
ضغوط لإطلاق اشتراكات ChatGPT
تزايدت وتيرة الأحداث بعد إطلاق ChatGPT في نوفمبر 2022. ففي يناير 2023، أرسل ناديلا رسالة نصية إلى ألتمان يسأل: "متى تعتقد أنكم ستقومون بتفعيل الاشتراك المدفوع لـ ChatGPT؟".
رد ألتمان بأنه يأمل أن يكون جاهزاً بحلول نهاية يناير، مشيراً إلى أن السبب الوحيد للاستعجال هو نقص السعة وتقديم تجربة مستخدم سيئة. وبعد أسبوعين، تابع ناديلا وسأل عن عدد المشتركين الذين تمت إضافتهم، ليتم إطلاق النسخة المدفوعة من ChatGPT بعد ثلاثة أيام فقط من تلك المحادثة، مما يعكس التحول الكبير للشركة نحو تعظيم الإيرادات التي نمت عشرة أضعاف بين عامي 2023 و2025.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!