روسيا تحجب واتساب عن 100 مليون مستخدم (التفاصيل)
واجه ما يقرب من 100 مليون مستخدم في روسيا انقطاعاً مفاجئاً في الوصول إلى تطبيق واتساب يوم الأربعاء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع ترويج مكثف لتطبيق بديل يُدعى 'Max'، والذي يبدو أنه يحظى بدعم حكومي قوي.
تطبيق Max: البديل المثير للجدل
يتم الترويج لتطبيق 'Max' على أنه مشابه لتطبيق واتساب، رغم أنه يستند في تصميمه إلى تطبيق WeChat الصيني الشامل. وقد بدأ المشاهير والمعلمون في الترويج لهذا التطبيق، كما أصبح مثبتاً مسبقاً على الأجهزة المحمولة في روسيا.
ووفقاً لموقع The Insider، قد يجد العديد من الروس أنفسهم مضطرين لاستخدام هذا التطبيق، على الرغم من أنه يتطلب صراحة من المستخدمين السماح بمشاركة أنشطتهم مع الحكومة، ولا يبدو أنه يوفر أي نوع من التشفير لحماية الخصوصية.
سياق الحجب والرقابة الرقمية
لم يكن واتساب الضحية الوحيدة، فقد شهد تطبيق تيليجرام المنافس انقطاعاً مماثلاً يوم أمس. ويشير المراقبون إلى أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً صارماً نحو السيطرة على الفضاء الرقمي في روسيا.
وصفت منظمة العفو الدولية حملة القمع ضد حرية التعبير في روسيا بأنها 'غير مسبوقة' منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022. ورغم محاولات سابقة فاشلة لحجب تيليجرام في عام 2018، يبدو أن السلطات الروسية تتخذ خطوات أكثر حزماً الآن، حيث قام منظم الإنترنت الروسي بإزالة واتساب من دليله، مما يعني مسحه فعلياً من الإنترنت الروسي.
ردود الفعل والمبررات الرسمية
في بيان لصحيفة فاينانشال تايمز، وصفت واتساب هذه الخطوة بأنها 'جهد لدفع المستخدمين نحو تطبيق مراقبة مملوك للدولة'، مشيرة إلى أن روسيا تحاول 'عزل أكثر من 100 مليون شخص عن الاتصالات الخاصة والآمنة'.
في المقابل، تبرر الدولة الروسية هذه الإجراءات بأنها محاولة لتأمين 'السيادة التقنية' في ظل العقوبات، وحماية المواطنين من الاحتيال والإرهاب. الجدير بالذكر أن وثائق كشف عنها اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) أشارت سابقاً إلى أن شركة ميتا (الشركة الأم لواتساب) قد تكون متواطئة في مراقبة الحكومة الأمريكية لمستخدميها، مما قد يضعف حجة الخصوصية في مواجهة البدائل الحكومية.
الأسئلة الشائعة
هو تطبيق مراسلة تدعمه الحكومة الروسية، يشبه WeChat الصيني، يفتقر للتشفير ويطلب مشاركة بيانات المستخدمين مع الحكومة.
تأثر حوالي 100 مليون مستخدم في روسيا بقرار الحجب وإزالة التطبيق من دليل الإنترنت الروسي.
تبرر روسيا الحجب بالسعي للسيادة التقنية والحماية من الاحتيال، بينما ترى واتساب أنها محاولة لعزل المستخدمين ودفعهم لتطبيقات مراقبة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!