سرجي برين يعتبر تقرير الأمم المتحدة عن التكنولوجيا الكبرى معادٍ للسامية
في الشهر الماضي، أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا يدعي أن العديد من الشركات العالمية الكبرى، بما في ذلك بعض شركات التكنولوجيا الكبرى، قد حققت أرباحًا من الهجوم المستمر على غزة بسبب إصرارها على مواصلة العمل مع الحكومة والجيش الإسرائيلي. ردًا على ذلك، وفقًا لرسائل داخلية اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، أخبر مؤسس جوجل سيرجي برين الموظفين أن الأمم المتحدة "معادية للسامية بشكل شفاف".
جاء رد برين في منتدى داخلي لموظفي قسم الذكاء الاصطناعي في جوجل، حيث كتب: "مع كل الاحترام، فإن استخدام مصطلح الإبادة الجماعية فيما يتعلق بغزة يعتبر مسيئًا للغاية للعديد من اليهود الذين عانوا من إبادة جماعية فعلية". كما أضاف أنه سيكون حذرًا في الإشارة إلى منظمات معادية للسامية مثل الأمم المتحدة في هذا السياق.
لقد وصفت لجنة خاصة من الأمم المتحدة ومنظمات مثل العفو الدولية وحقوق الإنسان والأطباء بدون حدود الأعمال الجارية في غزة بالإبادة الجماعية. من غير الواضح ما إذا كان برين يعتقد أن جميع هذه المنظمات أيضًا معادية للسامية أو أنها "تستخدم مصطلح الإبادة الجماعية". وفي بيان للصحيفة، قال برين إن تعليقاته كانت تشير إلى "نقاش داخلي يستشهد بتقرير متحيز ومضلل".
خلص التقرير المعني إلى أن جوجل، جنبًا إلى جنب مع شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى مثل أمازون ومايكروسوفت، من خلال مواصلتها العمل مع إسرائيل، تشارك في "مشروع إجرامي مشترك"، وأن نهجها المعتاد في العمل "يساهم في اقتصاد كامل يدفع ويزود ويمكّن هذه الإبادة الجماعية". كما يشير التقرير إلى عمل جوجل في مشروع Nimbus، وهو مشروع بقيمة مليار دولار يهدف إلى توفير بنية تحتية للحوسبة السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي للحكومة والجيش الإسرائيلي.
أصبح قرار جوجل بمواصلة العمل مع الحكومة الإسرائيلية نقطة خلاف رئيسية بين الموظفين. شارك بعض موظفي الشركة في احتجاجات واعتصامات على حرم جوجل، نظمتها مجموعة "لا تكن للتمييز". ردت جوجل بفصل حوالي 50 موظفًا شاركوا في هذه المظاهرات. بالإضافة إلى ذلك، تخلت الشركة عن تعهد سابق بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات المراقبة أو الأسلحة، مما يفتح آفاقًا جديدة للربح قد تأتي على حساب المستهدفين بتلك الأدوات.
وفقًا لصحيفة واشنطن بوست، فإن تعليقات برين حول الأمم المتحدة "أربكت وأزعجت بعض الموظفين". ومع ذلك، يبدو أنه لن يتم فصله بسبب ذلك.
الخلاصة
تظهر تصريحات سيرجي برين حول تقرير الأمم المتحدة مدى التعقيد الذي يحيط بالعلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والمواضيع السياسية الحساسة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!