بحث
سيسكو تكشف: إنترنت الإدراك ومستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #سيسكو

سيسكو تكشف: إنترنت الإدراك ومستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي

منذ 5 ساعات 6 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
6 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

ناقش فيجوي باندي، نائب الرئيس الأول في شركة سيسكو، ونوح غودمان، الأستاذ بجامعة ستانفورد، التحدي الأكبر القادم في عالم التقنية: كيفية نقل وكلاء الذكاء الاصطناعي من مجرد القدرة على الاتصال ببعضهم البعض إلى القدرة على "التفكير معاً" ضمن منظومة ذكاء جماعي حقيقي.

الحاجة إلى الذكاء الجماعي لا مجرد الاتصال

أكد باندي أن التحدي الأساسي اليوم يكمن في أن الوكلاء الرقميين يمكنهم الاتصال ببعضهم، لكنهم لا يستطيعون التفكير بشكل جماعي. ورغم أن بروتوكولات مثل MCP وA2A حلت مشاكل الاتصال الأساسية، وتعاملت AGNTCY مع قضايا الاكتشاف والهوية، إلا أن الوضع الحالي يشبه إجراء مكالمة هاتفية بين شخصين لا يتحدثان اللغة نفسها.

ويرى فريق سيسكو أن الحل يتجاوز الإصلاحات التقنية البسيطة، حيث توجد حاجة ماسة لتمكين الوكلاء من تحقيق "الذكاء الجماعي" بدلاً من الاكتفاء بتنسيق الإجراءات فقط.

محاكاة التطور البشري: النية والمعرفة المشتركة

لشرح مستقبل الذكاء الاصطناعي متعدد الوكلاء، استشهد الخبراء بتاريخ الذكاء البشري. فبينما أصبح البشر أذكياء بشكل فردي قبل حوالي 300,000 عام، لم يظهر الذكاء الجماعي الحقيقي إلا قبل 70,000 عام مع تطور اللغة المعقدة.

وأوضح غودمان أن اللغة هي أكثر من مجرد تشفير للمعلومات؛ فهي تتطلب فهم السياق ونوايا المتحدث. وهذا الفهم العميق هو ما ينقص التفاعل الحالي بين وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو العنصر الأساسي لتمكين الابتكار الجماعي.

إنترنت الإدراك: هيكلية ثلاثية الطبقات

طرحت سيسكو مفهوم "إنترنت الإدراك" (Internet of Cognition) كحل هندسي لتمكين التفكير الجماعي بين الوكلاء غير المتجانسين، ويتكون من ثلاث طبقات:

  • طبقة البروتوكول: تتجاوز الاتصال الأساسي لتمكين الفهم، مشاركة النوايا، التفاوض، والاكتشاف بين وكلاء من شركات مختلفة.
  • طبقة النسيج (Fabric): نظام ذاكرة مشترك يسمح للوكلاء ببناء وتطوير سياق جماعي.
  • طبقة محرك الإدراك: مسرعات وضوابط أمان تساعد الوكلاء على التفكير بشكل أسرع مع الالتزام بقيود الامتثال والتكلفة.

تدريب النماذج على التعاون طويل الأمد

في شركة Humans&، يعمل فريق غودمان على تغيير طريقة تدريب النماذج الأساسية جذرياً. بدلاً من التركيز على الاستقلالية الفردية، يتمحور التدريب حول تفاعلات طويلة الأمد بين البشر والوكلاء، وبين الوكلاء وبعضهم البعض.

الهدف ليس زيادة استقلالية الذكاء الاصطناعي، بل تحسين قدرته على التعاون. تسعى الشركة لبناء وكلاء يتمتعون بفهم اجتماعي عميق، يعرفون من يمتلك المعرفة المطلوبة، ويمكنهم ربط المتخصصين المناسبين في الوقت المناسب.

مستقبل الذكاء الفائق الموزع

اختتم الخبراء النقاش برؤية مستقبلية تشير إلى أن "الذكاء الخارق" (Superintelligence) الحقيقي لن يأتي من نماذج فردية تزداد قوة، بل من الأنظمة الموزعة.

وسيتوسع الذكاء عبر محورين: عمودياً من خلال وكلاء فرديين أفضل، وأفقياً عبر شبكات أكثر تعاوناً. وشدد غودمان على ضرورة التحرك نحو نظام بيئي موزع يدمج البشر والذكاء الاصطناعي بسلاسة، بدلاً من مستقبل يعمل فيه الذكاء الاصطناعي بمعزل عن البشر.

الأسئلة الشائعة

هو هيكلية هندسية من ثلاث طبقات (البروتوكول، النسيج، ومحرك الإدراك) تهدف لتمكين التفكير الجماعي والتعاون العميق بين وكلاء الذكاء الاصطناعي المختلفين.

الاتصال يعني قدرة الوكلاء على تبادل البيانات (مثل مكالمة هاتفية)، بينما الذكاء الجماعي يعني القدرة على التفكير معاً، مشاركة النوايا، وبناء سياق مشترك للابتكار.

يرى الخبراء أن الذكاء الخارق لن يأتي من نموذج فردي ضخم، بل من أنظمة موزعة وشبكات تعاونية تدمج بين البشر والذكاء الاصطناعي.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!