تحذير: توصيل القرص الصلب بالراوتر يدمر سرعة الإنترنت
قد يبدو تحويل الراوتر المنزلي إلى خادم تخزين بسيط فكرة ذكية وموفرة للمال. فبدلاً من شراء أجهزة NAS باهظة الثمن، يكفي توصيل قرص صلب أو وحدة DAS بمنفذ USB الموجود خلف الراوتر. ورغم أن الكثيرين ينصحون بذلك لأنها "تعمل" تقنياً، إلا أنها فكرة سيئة للغاية ولا ينبغي التعامل معها كبديل حقيقي لوحدات التخزين الشبكي.
مخاطر أمنية لا يستهان بها
تتعامل الشركات المصنعة لأجهزة الراوتر مع ميزة تخزين USB كإضافة ثانوية، مما يعني أن البرامج الثابتة (Firmware) التي تدير هذه المنافذ نادراً ما تحصل على التحديثات الأمنية بنفس وتيرة أو جدية أنظمة التشغيل المخصصة. هذا الإهمال يترك القرص الصلب مفتوحاً لثغرات أمنية قد تكون اكتشفت منذ سنوات ولكنها لم تُعالج على الجهاز الموجود في غرفة معيشتك.
على العكس من ذلك، تعتبر أجهزة NAS بمثابة حواسيب كاملة، وتتطلب التوافق مع أحدث معايير الأمان وتلقي تحديثات دورية لسد أي ثغرات جديدة قد تظهر، وهو ما يفتقده الراوتر.
السرعة ستكون مخيبة للآمال
حتى إذا كنت تمتلك أحد أجهزة راوتر Wi-Fi 7 الحديثة والمكلفة والتي تأتي بمعالجات قوية، فإن الأداء لن يقترب أبداً مما ستحصل عليه من جهاز NAS مخصص. في الاستخدام الواقعي، الفرق في السرعة سيكون واضحاً ومحبطاً.
ورغم أن الراوتر قد يروج لامتلاكه منفذ USB 3.0 باللون الأزرق، والذي يدعم نظرياً سرعات تصل إلى 5 جيجابت في الثانية، إلا أنك لن ترى هذه السرعات في الواقع تقريباً. العائق هنا ليس القرص الصلب أو واجهة USB، بل عدم قدرة الراوتر نفسه على معالجة البيانات بالسرعة الكافية.
تدمير أداء الإنترنت والشبكة
المشكلة الأكثر إحباطاً تأتي كأثر جانبي لوظيفة التخزين نفسها. يستخدم الراوتر نفس المعالج (CPU) لإدارة حركة مرور الشبكة وقراءة البيانات من محرك أقراص USB في آن واحد. هاتان المهمتان المختلفتان تتنافسان على نفس موارد الحوسبة المحدودة.
عندما تبدأ في نقل ملف كبير - مثل نسخ نسخة احتياطية للكمبيوتر أو نقل ملف فيلم - غالباً ما يقفز استخدام معالج الراوتر إلى 100%. خلال فترة الحمل الأقصى هذه، يعاني الراوتر لأداء وظيفته الأساسية: توجيه حركة المرور من وإلى المودم، مما يؤدي إلى تدهور سرعة الإنترنت بشكل ملحوظ.
الأسئلة الشائعة
لأن الشركات المصنعة نادراً ما تحدث البرامج الثابتة لمنافذ USB، مما يتركها عرضة لثغرات أمنية قديمة وغير معالجة.
نظرياً نعم، لكن عملياً لا؛ لأن معالج الراوتر غالباً ما يكون غير قادر على معالجة البيانات بالسرعة القصوى للمنفذ.
يستهلك نقل الملفات موارد المعالج بالكامل، مما يمنع الراوتر من توجيه حركة مرور الإنترنت بكفاءة، فيؤدي ذلك لبطء الاتصال.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!