تخطيط منزل ذكي جديد: هل حان وقت استبدال Apple HomeKit؟
بعد 13 عاماً من استخدام تقنيات المنازل الذكية، أجد نفسي اليوم في المراحل النهائية لبيع شقتي والانتقال إلى منزل جديد، مما يعني ضرورة التفكير بجدية في التجهيزات التقنية القادمة. ورغم أنني سأحتفظ بمعظم الأجهزة القديمة للمالك الجديد كعنصر جذب للبيع، إلا أنني سأبدأ من الصفر تقريباً في منزلي الجديد، باستثناء بعض مصابيح الأرضية.
لقد مر عقد من الزمان منذ آخر مرة قمت فيها بهذا التخطيط، والنية العامة هي تكرار النجاحات السابقة مع إجراء تعديلات جوهرية للاستفادة من التطور التقني، خاصة فيما يتعلق بالإضاءة والمستشعرات.
إعادة التفكير في الإضاءة الذكية
تعتبر الإضاءة الملونة من أكثر العناصر إثارة للجدل؛ فالبعض يراها ضرورة والبعض الآخر يعتبرها مجرد حيلة تسويقية. شخصياً، اكتشفت أهمية "إضاءة المزاج" عندما فقدتها مؤقتاً أثناء الانتقال السابق. ومع ذلك، لن أبالغ هذه المرة.
خطتي الجديدة تعتمد على الإضاءة الملونة لمصابيح الطاولة والأرضية والأشرطة الضوئية (Light Strips) في المعيشة والمطبخ وغرفة النوم، بينما ستكون الإضاءة السقفية بيضاء بالكامل. لقد تخليت عن فكرة الإضاءة الملونة في الحمام، حيث لم أستخدمها سوى مرتين في ثماني سنوات!
من مستشعرات الحركة إلى استشعار الوجود
في منزلي الحالي، أعتمد على مستشعرات الحركة (Motion Sensors) لإضاءة المطبخ والخزائن. ورغم فائدتها، إلا أن التكنولوجيا تطورت، لذا سأنتقل إلى مستشعرات الوجود (Presence Sensors).
آمل أن تتيح لي الدقة العالية لهذه المستشعرات بناء أتمتة أكثر تعقيداً، مثل تفعيل إضاءة المكتب بمجرد جلوسي أمامه، وليس فقط عند مروري بجانبه.
الستائر والأقفال الذكية
لن أكرر خطأ تركيب ستائر ذكية من الأرض للسقف؛ فرغم جماليتها، واجهت مشاكل في الموثوقية. سأكتفي بستائر ذكية في غرفة النوم لتفتح تلقائياً عند الاستيقاظ. أما في غرفة المعيشة، سأعتمد الستائر القماشية العادية بطبقتين (شفافة ومعتمة) لضمان الموثوقية وتخفيف الطابع التقني الصارم للمنزل.
بالنسبة للأمان، فإن القفل الذكي وجرس الباب بالفيديو أساسيان. دعم ميزة Apple Key للقفل أمر غير قابل للتفاوض، وكذلك دعم HomeKit Secure Video لجرس الباب.
الترفيه المنزلي: Apple TV لأول مرة
لم أمتلك جهاز تلفاز منذ 26 عاماً، حيث أفضل الغرف الخالية من الشاشات السوداء الكبيرة. ولكن مع ظهور أجهزة العرض قصيرة المدى (Short-throw projectors) الأنيقة، قررت الاستثمار في واحد منها، وسيكون مدعوماً بجهاز Apple TV 4K، لتكون تجربتي الأولى مع هذا الجهاز.
كما سأحتفظ بوجود سماعات HomePods الكبيرة في كل غرفة، مع إعداد زوج ستيريو في غرفة المعيشة كبداية.
المعضلة الكبرى: Apple HomeKit أم Home Assistant؟
في السابق، كان نظام HomeKit يعاني من عدم الاستقرار، لكنه اليوم يفي بوعود أبل بأنه "يعمل ببساطة". الخيار الآمن هو البقاء داخل بيئة أبل. ومع ذلك، بصفتي محباً للتقنية، لا يمكنني تجاهل الجاذبية الكبيرة والمرونة التي يوفرها نظام Home Assistant.
تشير الأبحاث إلى أن Home Assistant ليس بسيطاً وقد يتطلب وقتاً طويلاً للإعداد، وكأنه هواية بحد ذاته. القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وسيكون التحدي الأكبر هو الموازنة بين سهولة الاستخدام والرغبة في التحكم المطلق.
الأسئلة الشائعة
مستشعرات الحركة تكتشف التحرك فقط، بينما مستشعرات الوجود (Presence Sensors) أكثر دقة ويمكنها اكتشاف وجود شخص ثابت في المكان، مثل الجلوس أمام المكتب.
يوفر Home Assistant مرونة وتحكماً أكبر بكثير في الأجهزة والأتمتة مقارنة ببيئة أبل المغلقة، لكنه يتطلب وقتاً وخبرة تقنية أكبر للإعداد.
تتيح ميزة Apple Key فتح قفل الباب الذكي باستخدام الآيفون أو ساعة أبل بمجرد تقريبها من القفل، وهي ميزة يعتبرها الكاتب أساسية في منزله الجديد.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!