تلسكوب جيمس ويب يرصد أبعد مجرة في الكون: MoM-z14 (تفاصيل)
حقق العلماء إنجازاً فلكياً غير مسبوق، حيث رصد تلسكوب جيمس ويب مجرة MoM-z14 التي تُعد الأبعد على الإطلاق، متيحاً للبشرية نظرة نادرة على الكون وهو في مهده، وتحديداً بعد 280 مليون سنة فقط من نشأته.
اكتشاف يتحدى التوقعات
باستخدام أداة التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec) في التلسكوب، أكد العلماء رقماً قياسياً كونياً جديداً. ووفقاً للدراسة المنشورة في "Open Journal of Astrophysics"، فإن المجرة MoM-z14 تقدم أدلة حاسمة حول شكل الكون خلال طفولته وكيفية تطوره عبر الزمن.
وفي تصريح له، قال روهان نايدو، عالم الفلك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) والمؤلف الرئيسي للدراسة: "مع ويب، نحن قادرون على الرؤية أبعد مما رآه البشر من قبل، وما نراه لا يشبه أي شيء توقعناه، وهو أمر يجمع بين التحدي والإثارة".
خصائص مجرة MoM-z14
رصد تلسكوب ويب هذه المجرة لأول مرة في مايو 2025. وتتميز MoM-z14 بأنها مضيئة ومدمجة بشكل استثنائي، حيث يبلغ حجمها حوالي 50 مرة أصغر من مجرة درب التبانة. وبدت المجرة شابة جداً وتعج بتشكل نجوم جديدة، كما تظهر الصورة المرفقة التي التقطها التلسكوب (كما نراها في الماضي البعيد).
كيف تم قياس المسافة؟
لتأكيد بُعد المجرة، قام العلماء بقياس الانزياح الأحمر (Redshift) الخاص بها، والذي بلغ 14.44. ونظراً لتوسع الكون، فإن الضوء القادم من المجرة قد سافر عبر الفضاء لفترة طويلة جداً لدرجة أنه تمدد وانزاح نحو الأطوال الموجية الحمراء.
أكدت القياسات أن ضوء المجرة سافر لمدة 13.5 مليار سنة للوصول إلينا. وبما أن عمر الكون يقدر بحوالي 13.8 مليار سنة، فإن هذه المجرة كانت موجودة خلال السنوات الأولى نسبياً من عمر الكون. الجدير بالذكر أن حامل الرقم القياسي السابق كانت المجرة JADES-GS-z14-0، التي وُجدت بعد 300 مليون سنة من الانفجار العظيم.
لغز السطوع المفرط
تُعد MoM-z14 مضيئة بشكل مفاجئ، مما يضيفها إلى قائمة متزايدة من المجرات الساطعة في الكون المبكر التي تفوق سطوعاً ما توقعته الدراسات النظرية بمقدار 100 مرة.
أظهرت ملاحظات ويب السابقة للمجرات المبكرة أن النجوم الموجودة فيها تحتوي على كميات عالية من النيتروجين، مما قد يساهم في سطوعها. ويعتقد العلماء أن الطبيعة الكثيفة للكون المبكر قد أدت إلى نشوء نجوم فائقة الضخامة قادرة على إنتاج نيتروجين أكثر مما نراه في النجوم الحالية.
مستقبل الاستكشاف الكوني
رغم أن هذا الاكتشاف يكشف المزيد من الألغاز حول الجدول الزمني للكون، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً. وقالت ييجيا لي، طالبة الدراسات العليا في جامعة ولاية بنسلفانيا وعضوة فريق البحث: "لمعرفة ما يحدث حقاً في الكون المبكر، نحتاج حقاً إلى مزيد من المعلومات. إنه وقت مثير للغاية، حيث يكشف ويب عن الكون المبكر كما لم يحدث من قبل".
الأسئلة الشائعة
هي أبعد مجرة تم رصدها على الإطلاق بواسطة تلسكوب جيمس ويب، وتكونت بعد 280 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم.
سافر ضوء المجرة عبر الفضاء لمدة 13.5 مليار سنة للوصول إلينا، مع انزياح أحمر يبلغ 14.44.
لأن المجرة مضيئة ومدمجة بشكل غير متوقع لعمرها، وتفوق سطوعاً ما توقعته النماذج النظرية بمقدار 100 مرة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!