بحث
تلسكوب ويب يكشف أسرار أورانوس: أضواء قطبية غريبة وتبريد مستمر
أخرى #تلسكوب_ويب #أورانوس

تلسكوب ويب يكشف أسرار أورانوس: أضواء قطبية غريبة وتبريد مستمر

تاريخ النشر: 2 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
2 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في مراقبة استمرت 17 ساعة بتاريخ 19 يناير، رصد [[تلسكوب ويب]] الفضائي كوكب [[أورانوس]] بعمق، متتبعاً الوهج الخافت للجزيئات فوق سحب الكوكب وتفاعلها مع حقله المغناطيسي الفريد. ساعدت البيانات الناتجة العلماء على رسم خرائط للغلاف الجوي العلوي لأورانوس بتفاصيل غير مسبوقة، كاشفةً عن رؤى جديدة حول كيفية تشكل أضوائه القطبية الساحرة.

اكتشافات ويب الجديدة

استخدم فريق دولي من الباحثين أداة NIRSpec (المطياف القريب من الأشعة تحت الحمراء) الخاصة بتلسكوب ويب لرسم خرائط لدرجة حرارة وكثافة الأيونات الموجودة على ارتفاع حوالي 5000 كيلومتر (3000 ميل) فوق قمم سحب أورانوس. تكشف النتائج، التي نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، كيف يؤثر الحقل المغناطيسي الغريب للكوكب على أضوائه القطبية، وتقدم رؤى جديدة حول سلوك الطاقة في الطبقات العليا من العمالقة الجليدية.

وقالت باولا تيرانتي، طالبة الدكتوراه في جامعة نورثمبريا بالمملكة المتحدة والمؤلفة الرئيسية للدراسة:

«هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من رؤية الغلاف الجوي العلوي لأورانوس بأبعاد ثلاثية. بفضل حساسية ويب، يمكننا تتبع كيفية انتقال الطاقة صعوداً عبر الغلاف الجوي للكوكب، وحتى رؤية تأثير حقله المغناطيسي غير المتوازن.»

الحقل المغناطيسي الغريب لأورانوس

يمتلك أورانوس حقلاً مغناطيسياً غير عادي تماماً. فمحور دوران الكوكب مائل بأكثر من 90 درجة، مما يجعله يدور على جانبه. كما أن المحور المغناطيسي يميل بشكل كبير، بحوالي 60 درجة بعيداً عن محور دورانه. يمنح هذا الحقل المغناطيسي الجانبي أورانوس غلافاً مغناطيسياً أكثر تغيراً، مما يعني أن أضوائه القطبية تنتشر عبر السطح بطرق أكثر تعقيداً، وفقاً لوكالة ناسا.

رصدت مراقبات ويب الأخيرة نطاقين ساطعين من الأضواء القطبية بالقرب من القطبين المغناطيسيين لأورانوس، بالإضافة إلى استنفاد كبير في كثافة الأيونات والانبعاثات في المنطقة بين النطاقين. يُرجح أن يكون هذا بسبب كيفية توجيه خطوط الحقل المغناطيسي للجسيمات المشحونة عبر الغلاف الجوي لأورانوس.

كان تلسكوب هابل الفضائي هو من رصد الأضواء القطبية على أورانوس لأول مرة في عام 2012. ومنذ ذلك الحين، سعى العلماء لفهم كيف يؤثر الغلاف المغناطيسي الغريب للكوكب على عروضه القطبية. كما تظهر الصورة المرفقة (Uranus Collage) التي تجمع ملاحظات ويب الحديثة، التنوع والتعقيد في هذه الظواهر الفلكية.

وأضافت تيرانتي:

«الغلاف المغناطيسي لأورانوس هو أحد أغرب الأغلفة في النظام الشمسي. وقد أظهر لنا ويب الآن مدى عمق وصول هذه التأثيرات إلى الغلاف الجوي.»

عالم بارد وتبريد مستمر

نفذت المركبة الفضائية فوييجر 2 التابعة لناسا أول تحليق قريب لأورانوس في 24 يناير 1986. وكشفت المهمة عن عالم أزرق شاحب شديد البرودة مقارنة بالكواكب المجاورة له. في ذلك الوقت، انخفضت درجات الحرارة في الغلاف الجوي العلوي لأورانوس إلى ما دون -214 درجة مئوية (-353 فهرنهايت).

أكدت بيانات ويب الأخيرة أيضاً أن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس لا يزال يبرد. بناءً على البيانات التي جمعتها فوييجر 2، وُجد أن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس يشهد اتجاه تبريد طويل الأمد، مع انخفاض درجات الحرارة بمرور الوقت. قاس الفريق درجات حرارة أقل بحوالي 150 درجة مئوية (302 فهرنهايت) من تلك المسجلة خلال محاولات سابقة.

واختتمت تيرانتي قائلة:

«من خلال الكشف عن التركيب الرأسي لأورانوس بهذه التفاصيل، يساعدنا ويب على فهم توازن الطاقة للعمالقة الجليدية. هذه خطوة حاسمة نحو توصيف الكواكب العملاقة خارج نظامنا الشمسي.»

الأسئلة الشائعة

كشف تلسكوب ويب تفاصيل غير مسبوقة عن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس وأضوائه القطبية، مؤكداً اتجاه تبريد طويل الأمد.

بسبب ميله الكبير، يمتلك أورانوس حقلاً مغناطيسياً فريداً يؤثر على الغلاف المغناطيسي ويجعل الأضواء القطبية تنتشر بطرق معقدة ومختلفة.

نعم، أكدت بيانات تلسكوب ويب أن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس لا يزال يشهد اتجاه تبريد طويل الأمد، مع انخفاض درجات الحرارة.

رصد تلسكوب هابل الفضائي الأضواء القطبية على كوكب أورانوس لأول مرة في عام 2012.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!