ابتكار صيني: بطارية جديدة تقهر التجمد بفعالية 85%
نجح باحثون في معهد داليان للفيزياء الكيميائية، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، في تحقيق قفزة نوعية في عالم البطاريات، حيث كشفوا عن بطارية ليثيوم جديدة بتقنية "سائل-صلب" قادرة على العمل في ظروف جوية قاسية.
تتميز هذه البطارية بقدرتها على الاحتفاظ بأكثر من 85% من سعتها التشغيلية بعد العمل لأكثر من ثماني ساعات متواصلة في درجة حرارة تصل إلى -34 درجة مئوية تحت الصفر، وهو إنجاز تقني يعالج واحدة من أكبر مشاكل البطاريات الحالية.
ما الذي يميز التقنية الجديدة؟
تكمن قوة هذا الابتكار في عدم حاجته لأي عزل حراري خارجي للحفاظ على درجة الحرارة، على عكس البطاريات التقليدية التي تفقد عادة ما بين 50% إلى 70% من قدرتها على الاحتفاظ بالشحن في مثل هذه الظروف المتجمدة.
في العادة، تتسبب درجات الحرارة المنخفضة جداً في زيادة سماكة الإلكتروليتات داخل بطاريات الليثيوم أيون العادية، مما يبطئ حركة الأيونات ويؤدي إلى ضعف الأداء أو توقف البطارية تماماً.
ولحل هذه المعضلة، دمج الفريق الصيني ثلاثة عناصر رئيسية في التصميم الجديد:
- فاصل وظيفي بتقنية "سائل-صلب".
- إلكتروليتات مصممة خصيصاً للعمل في درجات الحرارة المنخفضة.
- نظام إدارة طاقة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
من الطائرات المسيرة إلى السيارات الكهربائية
أثبتت الاختبارات الأولية نجاح هذه التكنولوجيا، حيث استخدم الفريق البطاريات الجديدة في طائرات مسيرة (درون) صناعية أكملت رحلات تجريبية بنجاح في بيئات بدرجة حرارة -34 مئوية. ويشير هذا النجاح إلى إمكانية استخدامها قريباً في مهام فحص خطوط الطاقة، دوريات الغابات، والاستجابة للطوارئ في المناطق الباردة.
وعلى المدى الأبعد، قد تُحدث هذه التقنية تغييراً جذرياً في أداء السيارات الكهربائية في المناطق ذات المناخ البارد، رغم أن دمجها مع أنظمة الإدارة الحرارية للسيارات وقابلية التوسع في الإنتاج لا تزال أموراً تحتاج إلى تقييم.
بمجرد تجاوز هذه العقبات، قد نرى هذه البطاريات تعمل في الروبوتات الخارجية، أنظمة المراقبة عن بعد، وحتى المنشآت العلمية في المناطق القطبية، مما يضع حلاً نهائياً لمعاناة الأجهزة الإلكترونية مع فصل الشتاء.
الأسئلة الشائعة
تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بأكثر من 85% من سعتها في درجة حرارة -34 مئوية دون الحاجة لعزل حراري خارجي.
تستخدم فاصلاً وظيفياً بتقنية سائل-صلب، وإلكتروليتات خاصة للحرارة المنخفضة، ونظام إدارة طاقة بالذكاء الاصطناعي، بينما تفقد البطاريات العادية 50-70% من طاقتها في البرد.
تم اختبارها بنجاح في الطائرات المسيرة، ومن المتوقع استخدامها مستقبلاً في السيارات الكهربائية، الروبوتات الخارجية، والمعدات في المناطق القطبية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!