بحث
ابتكار ثوري يكشف الجليد الأسود ويمنع حوادث السيارات والطائرات
الذكاء الاصطناعي #الجليد_الأسود #تقنية_السيارات

ابتكار ثوري يكشف الجليد الأسود ويمنع حوادث السيارات والطائرات

تاريخ النشر: آخر تحديث: 23 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
23 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

طور باحثون في جامعة ميشيغان نظاماً ثورياً جديداً يجمع بين تقنيات الليزر والموجات الدقيقة لكشف الجليد الأسود، مما يعد بنقلة نوعية في سلامة النقل البري والجوي. غالباً ما تكون القيادة في فصل الشتاء تجربة محفوفة بالمخاطر بسبب التهديدات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وعلى رأسها الجليد الأسود الذي يشبه الأسفلت المبلل تماماً حتى اللحظة التي تفقد فيها الإطارات تماسكها.

نظام استشعار مزدوج لكشف المخاطر

يعمل الفريق البحثي على حل تقني يهدف إلى القضاء على عنصر المفاجأة للسائقين والطيارين على حد سواء. وقد طوروا نظاماً جديداً ثنائي الاستشعار مصمماً لرصد ظروف الجليد الخطرة قبل فترة طويلة من ملاحظتها بواسطة العين البشرية أو حتى مستشعرات السلامة الحالية. تكمن عبقرية هذا النظام في دمج نوعين مختلفين تماماً من تقنيات الاستشعار للحصول على صورة كاملة للبيئة المحيطة.

آلية عمل الموجات الدقيقة والليزر

الجزء الأول من المعادلة هو مستشعر يعتمد على الموجات الدقيقة (Microwave). على عكس المجسات الضخمة والبارزة في الطائرات القديمة، تم تصميم هذا المستشعر ليكون مدمجاً بسلاسة مع هيكل الطائرة أو جسم السيارة، حيث يعمل كـ "جلد إلكتروني" حساس يراقب السطح باستمرار. ومن خلال قياس التغيرات الطفيفة في إشارات الميكروويف، يمكنه اكتشاف اللحظة الدقيقة التي يبدأ فيها الماء بالتحول إلى جليد أو عند بدء التراكم، مما يوفر بيانات في الوقت الفعلي.

أما المكون الثاني فيعمل بمثابة "كشاف"، وهو مستشعر بصري يعتمد على الليزر يطلق ثلاثة حزم مميزة من الأشعة تحت الحمراء في الهواء. تتمثل مهمته في تحليل انعكاس وامتصاص تلك الأشعة لتحديد ماهية العوالق في الغلاف الجوي بدقة. ويمكن لهذا المستشعر التمييز فوراً بين بلورات الجليد الصلبة، وقطرات السائل فائقة البرودة التي تشكل خطراً كبيراً لأنها تتجمد فور ملامستها للأسطح.

أرقام مقلقة وحلول مستقبلية

تعتبر المخاطر المرتبطة بغياب هذه التكنولوجيا مرتفعة للغاية؛ فعلى الطرق السريعة، يعد الجليد غير المرئي عاملاً في ما يقرب من 20% من جميع الحوادث المرتبطة بالطقس، حيث يباغت السائقين ولا يترك لهم وقتاً لرد الفعل. وفي عالم الطيران، يرتبط تراكم الجليد على الأجنحة وأجهزة الاستشعار بحوالي 10% من حوادث النقل الجوي المميتة.

بالنسبة للمستخدم العادي، قد تغير هذه التكنولوجيا مستقبلاً كيفية تفاعل السيارات في الشتاء. يتخيل الباحثون مستقبلاً لا تتفاعل فيه المركبة فقط بعد الانزلاق، بل تكتشف الجليد الأسود مسبقاً وتقوم تلقائياً بضبط التحكم في الجر أو استخدام الفرامل بلطف قبل أن يدرك السائق وجود مشكلة. وقد تم اختبار هذه المستشعرات بالفعل على طائرات علمية بنتائج واعدة، ويتحول التركيز الآن لتصغير التقنية لتناسب السيارات.

الأسئلة الشائعة

يعتمد النظام على تقنية مزدوجة: مستشعر موجات دقيقة يراقب سطح المركبة لكشف تجمد المياه، ومستشعر ليزر بالأشعة تحت الحمراء يحلل الهواء أمام المركبة للتمييز بين الضباب والقطرات المتجمدة.

يعد الجليد غير المرئي عاملاً في حوالي 20% من حوادث الطرق المرتبطة بالطقس، كما يرتبط بنحو 10% من حوادث الطيران المميتة بسبب تأثيره على توازن الطائرة.

يعمل الباحثون حالياً على تصغير حجم التقنية وتكييفها للاستخدام في السيارات، بهدف جعلها ميزة قياسية تضبط الفرامل والجر تلقائياً عند اكتشاف الجليد.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!