بحث
الصين تقود سباق واجهات الدماغ الحاسوب (BCI) نحو 2027
الذكاء الاصطناعي #واجهات_الدماغ_الحاسوب #BCI_الصين

الصين تقود سباق واجهات الدماغ الحاسوب (BCI) نحو 2027

تاريخ النشر: 1 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
1 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بينما تركز الأنظار على نيورالينك، تبرز الصين كقوة صاعدة في تطوير واجهات الدماغ الحاسوب (BCI)، مدفوعة بدعم حكومي وتمويل ضخم، بهدف تحقيق اختراقات تقنية بحلول عام 2027. تسعى بكين لتحويل الأبحاث إلى تطبيقات تجارية واسعة النطاق، مع توسع سريع في التجارب السريرية.

الصين: موجة شركات ناشئة ودعم حكومي غير مسبوق

يؤكد فينيكس بينغ، المؤسس المشارك لشركة NeuroXess والمتخصص في الشرائح الدماغية المزروعة، ومؤسس ومدير شركة Gestala للواجهات غير الجراحية بالموجات فوق الصوتية، أن قطاع واجهات الدماغ الحاسوب في الصين دخل مرحلة توسع فعلي. هذه القفزة مدعومة بخطوات ملموسة، منها تحديد تسعيرات طبية لخدمات BCI في أقاليم مثل سيتشوان وهوبي وتشجيانغ، مما يسرّع إدراجها ضمن نظام التأمين الصحي الوطني.

في أغسطس 2025، أطلقت وزارة الصناعة الصينية بالتعاون مع ست جهات أخرى خارطة طريق وطنية. تستهدف هذه الخارطة تحقيق اختراقات تقنية بحلول عام 2027، وبناء سلسلة إمداد متكاملة بحلول عام 2030، بهدف إنشاء شركات صينية قادرة على المنافسة عالميًا. كما أعلنت الصين عن صندوق لعلوم الدماغ بقيمة 11.6 مليار يوان (نحو 165 مليون دولار) خلال معرض شينزن لواجهات الدماغ الحاسوب 2025، لدعم الشركات من مرحلة البحث حتى التسويق.

أربعة محركات رئيسية تدفع النمو الصيني في BCI

بحسب فينيكس بينغ، يرتكز التقدم الصيني في هذا المجال على أربعة عوامل أساسية:

  • الدعم السياسي والتنسيق الحكومي: يشمل توحيد المعايير التقنية وآليات السداد الطبي، مما يوفر بيئة مواتية للنمو.
  • قاعدة سريرية واسعة وتكاليف بحث أقل: يسرّع ذلك التجارب والموافقات ثم التعويض عبر التأمين الوطني، مقارنةً بمتطلبات U.S. Food and Drug Administration في الولايات المتحدة.
  • بنية صناعية متقدمة: تشمل قطاعات حيوية مثل أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، والأجهزة الطبية، مما يسرّع عمليات النماذج الأولية والتطوير.
  • استثمارات استراتيجية مكثفة: تأتي هذه الاستثمارات من صناديق حكومية ورأس مال خاص، مما يضمن تدفق التمويل اللازم للابتكار.

تجارب سريرية متقدمة ومنافسة عالمية

أكمل باحثون صينيون أول تجربة محلية لواجهة دماغ حاسوب مزروعة بالكامل وبدون أسلاك خارجية، لتكون الثانية عالميًا بعد تجربة نيورالينك. هذه التجربة مكنت مريضًا مشلولًا من التحكم بالأجهزة دون الحاجة لعتاد خارجي. وتشير التقديرات إلى أن السوق الصينية لواجهات الدماغ الحاسوب ستتجاوز 530 مليون دولار في عام 2025، مع توقعات ببلوغها أكثر من 120 مليار يوان بحلول عام 2040.

تستعد الشركات الصينية لمنافسة لاعبين أميركيين بارزين مثل Synchron و Paradromics. يشهد القطاع صفقات تمويل لافتة، مثل جمع شركة StairMed نحو 48 مليون دولار، وتحرك شركة BrainCo نحو الإدراج في هونغ كونغ بعد جولات تمويل كبيرة.

مساران تقنيان: الجراحي وغير الجراحي

تسلك صناعة BCI مسارين رئيسيين:

  • الواجهات الجراحية: تعتمد على زرع أقطاب كهربائية مباشرة داخل الدماغ، كما تفعل NeuroXess ونيورالينك، وتوفر دقة عالية لكن مع مخاطر جراحية.
  • الواجهات غير الجراحية: تستخدم أجهزة مثل خوذات EEG لقراءة النشاط عبر الجمجمة، كما هو الحال لدى BrainCo، وتتميز بدقة أقل لكن أمان أعلى وقابلية انتشار أكبر.

يبرز توجه جديد يعتمد الموجات فوق الصوتية، حيث تطور Gestala تقنيات تستهدف حالات واسعة الانتشار مثل الألم المزمن والسكتة الدماغية والاكتئاب. ووفقًا لبينغ، أظهرت التجارب المبكرة انخفاضًا في مؤشرات الألم بنسبة 50% بعد جلسة واحدة، مع تأثير يمتد لأسبوعين.

تحديات أخلاقية وتنظيمية وآفاق مستقبلية

خلال السنوات الخمس المقبلة، يُتوقع أن تقترب اللوائح الصينية من المعايير الدولية التي تضعها منظمات مثل IEC و ISO، مع تشديد الرقابة على الأجهزة الجراحية وبيانات المستخدمين، وتسهيل إجراءات الأجهزة غير الجراحية. كما تتجه الجهات التنظيمية إلى تعزيز متطلبات الموافقة المستنيرة وتوسيع مراجعات الأخلاقيات لتشمل أبعادًا تتجاوز المجال الطبي.

يرى بينغ أن المرحلة القريبة ستركز على الرعاية الصحية، لكن الأفق الأبعد يتجاوز علاج المرض إلى تعزيز القدرات البشرية، عبر تكامل عميق بين علم الأعصاب والذكاء الاصطناعي. وبين طموحات الدمج بين الذكاء القائم على الكربون والذكاء القائم على السيليكون، تدخل الصين سباقًا استراتيجيًا قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين الإنسان والآلة خلال العقود المقبلة.

الأسئلة الشائعة

يرتكز النمو على الدعم السياسي والتنسيق الحكومي، قاعدة سريرية واسعة وتكاليف بحث أقل، بنية صناعية متقدمة، واستثمارات استراتيجية مكثفة.

تهدف الصين لتحقيق اختراقات تقنية بحلول 2027، وبناء سلسلة إمداد متكاملة بحلول 2030، لإنشاء شركات BCI قادرة على المنافسة عالمياً.

الواجهات الجراحية تزرع أقطاباً كهربائية داخل الدماغ لدقة عالية ومخاطر جراحية، بينما غير الجراحية تستخدم أجهزة خارجية مثل خوذات EEG لدقة أقل وأمان أعلى.

تشير التقديرات إلى أن السوق الصينية لواجهات الدماغ الحاسوب ستتجاوز 530 مليون دولار في 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من 120 مليار يوان بحلول 2040.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!