بحث
أنظمة "فرانكنشتاين": لماذا تفشل استراتيجيات الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #الأمن_السيبراني

أنظمة "فرانكنشتاين": لماذا تفشل استراتيجيات الذكاء الاصطناعي؟

منذ 3 ساعات 4 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
4 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تحول الحماس الأولي حول الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الأذكياء إلى واقع عملي محبط للعديد من الشركات. يتساءل القادة التقنيون ومدراء المعلومات اليوم: لماذا لا تقدم برامجهم التجريبية، حتى تلك المصممة لأتمتة أبسط سير العمل، السحر الموعود في العروض التوضيحية؟

الذكاء الاصطناعي يفتقر للسياق لا للذكاء

عندما يفشل الذكاء الاصطناعي في الإجابة على سؤال أساسي أو إكمال إجراء بشكل صحيح، نميل فوراً لإلقاء اللوم على النموذج، مفترضين أنه ليس "ذكياً" بما فيه الكفاية. لكن هذا اللوم في غير محله؛ فالذكاء الاصطناعي لا يعاني من نقص في الذكاء، بل يعاني من نقص في السياق.

في المؤسسات الحديثة، يكون السياق محاصراً في متاهة من الحلول المنفصلة، وواجهات برمجة التطبيقات (APIs) الهشة، والتكاملات التي تعاني من التأخير. هذا ما يُطلق عليه "كومة فرانكنشتاين" (Franken-stack) من التقنيات المتباينة. بالنسبة للمؤسسات التي تعتمد على الخدمات، حيث تكمن حقيقة العمل في التنقل بين المبيعات والتسليم والتمويل، فإن هذا التجزئة يُعد تهديداً وجودياً. إذا كانت البنية التحتية تفصل بين هذه الوظائف، فإن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي محكوم عليها بالفشل.

السياق لا ينتقل عبر واجهات برمجة التطبيقات

على مدار العقد الماضي، كانت استراتيجية تكنولوجيا المعلومات القياسية تعتمد على شراء "الأفضل في فئته": نظام CRM للمبيعات، وأداة منفصلة لإدارة المشاريع، ونظام ERP للتمويل، ثم محاولة ربطها معاً عبر واجهات برمجة التطبيقات.

بالنسبة للموظفين البشر، كان هذا مزعجاً لكنه قابل للإدارة؛ فالبشر يمتلكون الحدس لسد الفجوة بين الأنظمة ويعلمون أن البيانات قد تكون متأخرة. لكن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك حدساً، بل يمتلك استعلامات (Queries). عندما تطلب من وكيل ذكاء اصطناعي توظيف مشروع جديد، فإنه ينفذ استعلاماً بناءً على البيانات التي يمكنه الوصول إليها الآن. إذا كانت البنية تعتمد على التكاملات لنقل البيانات، فإن الذكاء الاصطناعي يعمل بتأخير، مما ينتج عنه إجابات خاطئة تبدو واثقة ومقنعة.

لماذا يحتاج الذكاء الاصطناعي لبنية منصة أصلية؟

لهذا السبب يتحول النقاش من "أي نموذج يجب أن نستخدم؟" إلى "أين تعيش بياناتنا؟". لدعم القوى العاملة الهجينة حيث يعمل الخبراء البشر جنباً إلى جنب مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، يجب أن تكون البيانات أصلية في منصة الأعمال الأساسية.

يوفر نهج المنصة الأصلية (Platform-native)، وتحديداً المبني على نموذج بيانات مشترك (مثل Salesforce)، مصدراً واحداً للحقيقة يتطلبه الذكاء الاصطناعي الموثوق. في البيئة الأصلية، تعيش البيانات في نموذج كائن واحد؛ أي تغيير في النطاق هو تغيير فوري في الإيرادات، بدون مزامنة أو تأخير.

ضريبة الأمن السيبراني: الأبواب الخلفية

بمجرد حل مشكلة الذكاء، يجب حل مشكلة السيادة. في "كومة فرانكنشتاين" المجزأة، كل اتصال API تقوم بإنشائه هو بمثابة باب جديد يجب قفله. الاعتماد على حلول طرف ثالث لوظائف حرجة يعني نقل بيانات العملاء الحساسة باستمرار خارج نظام السجلات الأساسي، وهذه الحركة تشكل خطراً.

لقد رأينا هذا في اختراقات سلاسل التوريد الأخيرة؛ حيث لم يحتج القراصنة لاقتحام البوابات الرئيسية، بل دخلوا عبر الأبواب الجانبية من خلال استغلال رموز المصادقة للتطبيقات المتصلة. تحل استراتيجية المنصة الموحدة هذه المشكلة من خلال "الأمان بالوراثة"، حيث تبقى البيانات مقيمة في منصة واحدة وتستفيد من استثماراتها الأمنية الضخمة.

إصلاح البنية قبل تعزيز السياق

الضغط لنشر الذكاء الاصطناعي هائل، لكن وضع وكلاء أذكياء فوق بنية "غبية" هو مضيعة للوقت والموارد. غالباً ما يتردد القادة خوفاً من أن بياناتهم ليست "نظيفة بما يكفي"، معتقدين أنه يجب تنظيف كل سجل من السنوات العشر الماضية.

تغير البنية الموحدة هذه المعادلة. نظراً لأن البيانات والبيانات الوصفية والوكلاء يعيشون في نفس "المنزل"، يمكنك ببساطة تحديد حقول موثوقة معينة وتوجيه الوكيل للعمل هناك وتجاهل الباقي. الخطر الحقيقي ليس في أن الذكاء الاصطناعي سيهلوس بسبب إبداعه الزائد، بل سيفشل لأنه "أعمى" بسبب تجزئة البيانات.

الأسئلة الشائعة

تفشل غالباً بسبب نقص السياق الناتج عن الأنظمة المجزأة (فرانكنشتاين)، وليس بسبب ضعف ذكاء النماذج نفسها.

هي مصطلح يطلق على البنية التحتية التي تتكون من تقنيات وحلول منفصلة تم ربطها ببعضها البعض عبر واجهات برمجية معقدة وغير فعالة.

يقلل المخاطر الأمنية من خلال إبقاء البيانات في مكان واحد (أمان بالوراثة) بدلاً من نقلها عبر واجهات API التي قد تشكل ثغرات للاختراق.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!