بحث
أرتميس 2: ناسا تختبر "رقائق الأعضاء" في الفضاء العميق
أخرى #أرتميس_2 #ناسا

أرتميس 2: ناسا تختبر "رقائق الأعضاء" في الفضاء العميق

منذ يوم 6 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
6 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بينما تستعد وكالة الفضاء الأمريكية لإطلاق مهمة أرتميس 2 التاريخية، يواجه العلماء التحدي الأكبر: حماية الجسم البشري، تلك الآلة المعقدة، في بيئة الفضاء القاسية على بعد 250 ألف ميل من الأرض. هذه المهمة لن تكون مجرد رحلة حول القمر، بل مختبراً طبياً طائراً يمهد الطريق لمستقبل الاستكشاف البشري.

رحلة إلى المجهول الصحي

تستعد ناسا لإرسال رواد الفضاء ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، وكريستينا كوخ، بالإضافة إلى رائد وكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن، في رحلة تمتد لـ 10 أيام حول القمر. ووفقاً للمخططات الحالية، قد تنطلق المهمة في وقت مبكر من الأسبوع الأول من شهر فبراير.

وفي تصريح لموقع Gizmodo، أكد ستيفن بلاتس، كبير العلماء في برنامج البحوث البشرية بمركز جونسون للفضاء، أن النظام الأكثر تعقيداً في هذه المركبة هو "الإنسان"، مشدداً على ضرورة فهم التغيرات البيولوجية بدقة لضمان سلامة الطاقم.

5 مخاطر رئيسية في الفضاء العميق

حدد العلماء خمسة مخاطر صحية أساسية تواجه الرواد: الإشعاع، العزلة، البعد عن الأرض، الجاذبية (أو انعدامها)، والبيئات المعادية والمحصورة. ورغم أن فترة 10 أيام تعتبر قصيرة مقارنة بمهام المحطة الدولية، إلا أنها كافية لإحداث تغييرات فسيولوجية مثل تحولات السوائل واضطرابات التوازن.

التحدي الأكبر يكمن في الإشعاع؛ حيث سيعبر طاقم أرتميس 2 عبر أحزمة "فان ألين" الإشعاعية وصولاً إلى بيئة الأشعة الكونية المجرية. ورغم تصميم مركبة "أوريون" لتوفير الحماية، سيحمل كل رائد فضاء مستشعراً خاصاً (Dosimeter) لمراقبة مستويات التعرض بدقة، خاصة أن الجسيمات عالية الطاقة يمكنها إحداث أضرار مرئية في الخلايا والحمض النووي.

تحويل الرواد إلى تجارب علمية حية

سيعمل الطاقم كباحثين ومواضيع للدراسة في آن واحد. فمن خلال دراسة "ARCHeR"، سيتم فحص تأثير الفضاء العميق على النوم، الإجهاد، والقدرات المعرفية. سيرتدي الرواد أساور ذكية تراقب حركتهم وأنماط نومهم باستمرار لدعم تقييمات السلامة.

كما سيعتمد العلماء على عينات اللعاب كمؤشر حيوي للمناعة. ولأول مرة، سيستخدم الرواد تقنية خاصة لأخذ عينات لعاب جافة على ورق خاص داخل كتيبات بحجم الجيب، مما يلغي الحاجة للتبريد، وذلك لقياس هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.

ثورة "رقائق الأعضاء" (AVATAR)

الدراسة الأكثر ابتكاراً هي تجربة "AVATAR"، التي تستخدم "رقائق أعضاء" بحجم USB تحتوي على خلايا بشرية حية. تم تصنيع هذه الرقائق باستخدام خلايا جذعية مشتقة من نخاع العظم وخلايا دموية مأخوذة من رواد الفضاء أنفسهم قبل الرحلة.

تعمل هذه الرقائق كـ "توأم رقمي" أو محاكاة بيولوجية لنخاع العظم الخاص بالرواد. وبتحليق هذه الرقائق جنباً إلى جنب مع الرواد، سيتمكن علماء ناسا من مقارنة التغيرات في الرقاقة مع التغيرات في أجساد الرواد الفعلية، مما يفتح الباب مستقبلاً لتصميم تدابير مضادة مخصصة لكل رائد فضاء بناءً على استجابة أنسجته الخاصة.

خاتمة

ستمثل البيانات المستخرجة من مهمة أرتميس 2 كنزاً علمياً يساعد في حماية البشر في الرحلات الطويلة القادمة نحو المريخ. إن فهمنا لكيفية عمل أجسامنا خارج الغلاف الجوي هو المفتاح لاستمرار وجودنا في الفضاء.

الأسئلة الشائعة

هي مهمة تابعة لناسا سترسل 4 رواد فضاء في رحلة حول القمر لمدة 10 أيام لاختبار أنظمة المركبة وتأثير الفضاء العميق على البشر.

هي رقائق بحجم USB تحتوي على خلايا حية من رواد الفضاء أنفسهم، تستخدم لمحاكاة استجابة الأعضاء البشرية (مثل نخاع العظم) لظروف الفضاء.

سيتم ذلك عبر آلاف المستشعرات في مركبة أوريون، بالإضافة إلى أجهزة قياس نشطة (Dosimeters) يحملها كل رائد فضاء في جيبه.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!