بحث
بلورات زمنية تخرق قوانين نيوتن: اكتشاف فيزيائي جديد
أخرى #الفيزياء #بلورات_زمنية

بلورات زمنية تخرق قوانين نيوتن: اكتشاف فيزيائي جديد

تاريخ النشر: آخر تحديث: 13 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
13 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في سابقة علمية لافتة، نجح فريق من الفيزيائيين في جامعة نيويورك (NYU) في ابتكار نوع جديد من البلورات الزمنية الكبيرة التي تطفو باستخدام الموجات الصوتية، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة. هذا الاكتشاف لا يمثل مجرد خطوة للأمام في عالم فيزياء الكم، بل يقدم نموذجاً ملموساً لظواهر كانت تعتبر مستحيلة في السابق.

بلورات زمنية في راحة اليد

تختلف البلورات الزمنية الجديدة، التي وُصفت في ورقة بحثية حديثة نُشرت في مجلة "Physical Review Letters"، عن سابقاتها المجهرية. تتكون هذه البلورات من خرزات تشبه الستايروفوم تطفو على وسادة من الصوت أثناء تبادل الموجات الصوتية. وكما تظهر الصورة المرفقة (صورة 1)، يتم تعليق الخرزات في الهواء بواسطة موجات صوتية تنبعث من مكبرات صوت دائرية، مما يجعلها كبيرة بما يكفي لتُحمل باليد، نظرياً.

صرح ديفيد ج. غرير، المؤلف الرئيسي للدراسة والفيزيائي في جامعة نيويورك، لموقع جيزمودو قائلاً: "كان هذا اكتشافاً بالمعنى الحقيقي للكلمة. ربما يكون الشيء الأكثر روعة هو أن مثل هذا السلوك الغني والمثير للاهتمام ينشأ من نظام بسيط للغاية".

تحدي قوانين نيوتن

ما يجعل هذا الاكتشاف مثيراً للجدل العلمي هو أن هذه البلورات الزمنية تعمل من خلال انتهاك فيزياء نيوتن التقليدية. يعتقد الفريق أن هذا الخرق يمنح البلورة الجديدة أهمية أكاديمية وعملية على حد سواء.

كيف تعمل هذه التقنية؟

في عام 2012، طرح الحائز على جائزة نوبل فرانك ويلتشيك فكرة بلورة مستحيلة تكسر قواعد التناظر في الفيزياء. وبينما تحافظ البلورات الصلبة العادية على نمط مكاني ثابت، تقوم البلورات الزمنية بالعكس تماماً، حيث تغير الذرات بداخلها مواقعها بمرور الوقت في نمط محدد.

استخدم الفريق مادة البوليسترين الموسع (الستايروفوم) لإنشاء هذه البلورات. في هذا النظام، تشتت كل خرزة حصتها من الموجات الصوتية، مما يساهم في تفاعلات غير متوازنة تسمح للجسيمات بحصاد الطاقة وتحديد ترددها الخاص دون قوة خارجية، كما يتضح من الصورة المرفقة (صورة 2) التي تُظهر تشكل بلورة زمنية خلال ثلث ثانية تقريباً.

نموذج "ذرة الهيدروجين" الجديد

تكمن الغرابة في أن هذه التفاعلات لا تلتزم بقانون نيوتن الثالث للحركة (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه). توضح ميا موريل، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "فكر في عبّارتين بأحجام مختلفة تقتربان من رصيف الميناء. كل واحدة تصنع موجات مائية تدفع الأخرى، ولكن بدرجات مختلفة حسب حجمها".

يرى غرير أن بساطة هذا الإعداد تجعله بمثابة "ذرة الهيدروجين" لهذه الظاهرة، مما يبرز إمكانية استخدامه لدراسة سياقات أخرى معقدة، بدءاً من تنظيم ضربات القلب وصولاً إلى الاتجاهات الدورية في الأسواق المالية.

الأسئلة الشائعة

هي بلورات كبيرة الحجم مصنوعة من خرزات الستايروفوم تطفو باستخدام الموجات الصوتية، وتتميز بقدرتها على الحركة بنمط متكرر وتحديد ترددها الخاص.

تخالف هذه البلورات قانون نيوتن الثالث للحركة، حيث أن التفاعلات بين الخرزات غير متوازنة ولا تخضع لقاعدة تساوي الفعل ورد الفعل في المقدار والاتجاه.

يُعد هذا النظام نموذجاً مبسطاً لدراسة الظواهر الإيقاعية المعقدة في مجالات متنوعة، مثل تنظيم ضربات القلب والتحليلات المالية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!