DeepSeek تطور محرك بحث ذكياً لمنافسة جوجل (التفاصيل)
يبدو أن شركة DeepSeek تستعد لنقلة نوعية تتجاوز مجرد الدردشة الآلية للدخول بقوة في عالم البحث، في وقت بدأ فيه الذكاء الاصطناعي بإعادة تشكيل طريقة وصولنا للمعلومات. تشير إعلانات توظيف متعددة رصدتها وكالة بلومبرغ هذا الشهر إلى أن الشركة الصينية الناشئة تعمل حالياً على بناء "بحث DeepSeek بالذكاء الاصطناعي"، وهو منتج يهدف لمعالجة الاستفسارات متعددة اللغات والمدخلات غير التقليدية.
محرك بحث متعدد الوسائط
توضح الأوصاف الوظيفية في الإعلانات العمل على محرك "متعدد الوسائط" (Multimodal)، وهو نظام قادر على فهم ومعالجة النصوص والصور والمقاطع الصوتية. يعتبر هذا التوجه مناسباً تماماً لعصر الهواتف الذكية، حيث غالباً ما تكون لقطة الشاشة أو الصورة أو التسجيل الصوتي هي وسيلة البحث الأسرع والأكثر دقة بدلاً من كتابة الكلمات.
تطلب الأدوار الوظيفية متخصصين لبناء محرك بحث يدعم لغات مختلفة ويمكنه معالجة ما هو أكثر من النص المكتوب. هذا يشير بوضوح إلى أن DeepSeek تسعى لتقديم نتائج تشبه "الإجابات المباشرة" بدلاً من قائمة الروابط التقليدية، خاصة عندما تكون المدخلات معقدة أو غير منظمة.
البنية التحتية والوكلاء الأذكياء
تركز قوائم التوظيف أيضاً على البنية التحتية اللازمة لجعل بحث الذكاء الاصطناعي موثوقاً، بما في ذلك بيانات التدريب وأنظمة التقييم والمنصات المصممة لدعم هذا العمل. رغم أن هذا الجانب قد يبدو تقنياً بحتاً، إلا أنه العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كانت الأداة مفيدة فعلاً أم أنها تقدم معلومات خاطئة بثقة تامة.
كما تشير عمليات التوظيف إلى التركيز على "الوكلاء" (Agents)، وهي أدوات مصممة للعمل بإشراف بشري محدود. تقوم الشركة بتعيين موظفين لتدريب بيانات الوكلاء وتقييمها، مما يلمح إلى وجود العديد من الوكلاء الذين يعملون بشكل مستمر. عند دمج هذه العناصر، نرى توجهاً أوسع: البحث يجد المعلومة، والوكلاء يتصرفون بناءً عليها، ليتحول المنتج إلى مساعد ذكي أكثر منه صفحة بحث تقليدية.
لماذا يهم هذا جوجل؟
لا تزال جوجل تسيطر على عادة البحث الافتراضية، لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يقتطع جزءاً من هذه التجربة، خاصة فيما يتعلق بالحصول على إجابات مفيدة وسريعة. دخول منافس متعدد اللغات والوسائط مثل DeepSeek قد يشكل تحدياً لجوجل في المناطق التي يعاني فيها البحث التقليدي، خاصة من خلال تفسير الصور والصوت بدلاً من إجبار المستخدم على تحويل كل شيء إلى كلمات مفتاحية.
يأتي هذا التحرك بعد أن أحدثت DeepSeek ضجة في قطاع الذكاء الاصطناعي يناير الماضي بإطلاق نموذجها R1، الذي نافس النماذج الأمريكية الرائدة بتكلفة تطوير أقل بكثير.
ماذا نترقب؟
يبقى السؤال الأكبر حول آلية التوزيع. لم توضح الإعلانات ما إذا كان بحث DeepSeek سيكون تطبيقاً مستقلاً، أو واجهة برمجية للمطورين (API)، أو ميزة داخل خدمة موجودة. نشرت الشركة ورقة بحثية في أواخر ديسمبر حول نهج أكثر كفاءة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وأشارت مؤخراً إلى "model1" على حسابها في GitHub. إذا أطلقت الشركة معاينة عامة للبحث قريباً، ستكون تلك أوضح إشارة على رغبتها في اقتطاع حصة حقيقية من سوق جوجل.
الأسئلة الشائعة
هو محرك بحث قيد التطوير يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويدعم البحث متعدد الوسائط (نصوص، صور، صوت) ولغات متعددة.
يركز DeepSeek على تقديم إجابات مباشرة باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والصوت، بدلاً من الاعتماد فقط على الكلمات المفتاحية وقوائم الروابط.
الوكلاء هي أدوات ذكية تعمل بإشراف بشري محدود لتنفيذ مهام بناءً على المعلومات التي تم البحث عنها، مما يحول المحرك إلى مساعد ذكي.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!