بحث
دراسة: حبوب بكتيريا الأمعاء ترفع استجابة علاج السرطان لـ 80%
أخرى #علاج_السرطان #صحة

دراسة: حبوب بكتيريا الأمعاء ترفع استجابة علاج السرطان لـ 80%

تاريخ النشر: آخر تحديث: 34 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
34 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

كشفت تجارب سريرية حديثة نُشرت هذا الأسبوع في دورية Nature Medicine أن مستقبل علاج السرطان قد يعتمد على تقنية غير متوقعة: حبوب تحتوي على بكتيريا الأمعاء. أظهرت الدراسات أن زراعة بكتيريا الأمعاء (FMT)، التي يتم تقديمها عبر كبسولات فموية، يمكن أن تمنح علاجات السرطان الأخرى دفعة قوية تشتد الحاجة إليها.

نتائج واعدة لمرضى السرطان المتقدم

أجرى علماء في كندا تجربتين سريريتين، وأظهرت النتائج أن هذه التقنية تعد إضافة واعدة للعلاجات الحالية للحالات المتأخرة من المرض. في التجربة الأولى التي شملت مرضى سرطان الكلى المتقدم، ساهمت زراعة البكتيريا في تقليل الآثار الجانبية للعلاج المناعي. أما في التجربة الثانية، فقد سُجل تحسن ملحوظ في النتائج الفعلية لمرضى سرطان الرئة وسرطان الجلد (الميلانوما).

يعمل الميكروبيوم المعوي - وهو مجتمع البكتيريا الذي يعيش في جهازنا الهضمي - دوراً حيوياً في صحتنا، وقد ارتبطت العديد من الحالات المرضية بخلل في هذا النظام. تعتمد تقنية FMT على إعادة بناء ميكروبيوم المريض باستخدام بكتيريا أمعاء صحية من متبرع كقالب أساسي.

كبسولات ذكية بدلاً من التدخل الجراحي

بينما تُعتبر زراعة بكتيريا الأمعاء فعالة للغاية في علاج عدوى المطثية العسيرة (C. difficile)، كان من الصعب سابقاً توسيع استخداماتها. العقبة الرئيسية كانت تكمن في طريقة التوصيل التي تتطلب عادةً تنظير القولون. لحل هذه المشكلة، عمل علماء في معهد لوسون للأبحاث (Lawson Research Institute) التابع لمؤسسة سانت جوزيف للرعاية الصحية في لندن، أونتاريو، على تطوير حبوب مخصصة يمكن تناولها عن طريق الفم، واستخدمت كلتا التجربتين هذه الحبوب المبتكرة.

أرقام تتحدث عن الفعالية

في المرحلة الأولى من التجربة التي قادها باحثون من معهد لوسون ومعهد لندن للعلوم الصحية (LHSCRI)، تم إعطاء الحبوب لـ 20 مريضاً يعانون من سرطان الخلايا الكلوية النقيلي. وكان جميع المرضى قد تناولوا أدوية العلاج المناعي مسبقاً.

  • أبلغ المشاركون عن آثار جانبية أقل مرتبطة بالعلاج المناعي، مثل الطفح الجلدي والغثيان والإسهال، مقارنة بالعلاج القياسي.
  • أظهر حوالي 50% من المرضى استجابة للعلاج، وهو معدل أعلى من المعدل المعتاد لهذه الأدوية.

وفي الدراسة الثانية (المرحلة الثانية) التي أجراها باحثون في مركز مستشفى جامعة مونتريال، شهد مرضى سرطان الرئة المتقدم أو الميلانوما الذين تلقوا كلاً من FMT والعلاج المناعي معدل استجابة يتراوح بين 75% إلى 80%. وأشار الباحثون إلى أن هذه النسبة تفوق بكثير المعدل المعتاد الذي يتراوح بين 39% و45% مع العلاجات التقليدية.

مستقبل العلاج المناعي

رغم أن هذه الدراسات لا تزال صغيرة الحجم وتتطلب الحذر في تفسير نتائجها، إلا أنها تمهد الطريق لتجارب أوسع نطاقاً. وعلق مايكل سيلفرمان، المؤلف في كلتا الدراستين ورئيس برنامج الأمراض المعدية في سانت جوزيف للرعاية الصحية، قائلاً: "إن استخدام FMT لتقليل سمية الأدوية وتحسين نوعية حياة المرضى مع احتمالية تعزيز استجابتهم السريرية لعلاج السرطان أمر هائل، ولم يتم القيام به من قبل في علاج سرطان الكلى".

قد تكون فكرة تناول "حبوب بكتيريا الأمعاء" صعبة التقبل للبعض، لكن النتائج تشير بوضوح إلى أنها قد تنقذ قريباً حياة أشخاص لم يستجيبوا للرعاية القياسية.

الأسئلة الشائعة

تعمل الحبوب على تعزيز فعالية العلاج المناعي وتقليل آثاره الجانبية من خلال إعادة بناء الميكروبيوم المعوي الصحي للمريض.

أظهرت الدراسة نسبة استجابة تصل إلى 75-80% لدى مرضى سرطان الرئة والميلانوما، مقارنة بـ 39-45% في العلاجات التقليدية.

لا، تم تطوير حبوب مخصصة (كبسولات) يمكن تناولها عن طريق الفم بدلاً من الطرق التقليدية مثل تنظير القولون.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!