بحث
فضيحة الذكاء الاصطناعي: هل يمكنك مقاضاة البيت الأبيض؟ (تحليل)
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #البيت_الأبيض

فضيحة الذكاء الاصطناعي: هل يمكنك مقاضاة البيت الأبيض؟ (تحليل)

تاريخ النشر: آخر تحديث: 40 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
40 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في واقعة مثيرة للجدل، نشر حساب البيت الأبيض صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للناشطة نيكيما ليفي أرمسترونغ تظهرها باكية لحظة اعتقالها، رغم أن الصورة الحقيقية كانت مغايرة تماماً، مما يطرح تساؤلاً خطيراً: هل يمكن محاسبة أقوى حكومة في العالم عند استخدامها للتزييف العميق ضد مواطنيها؟

تفاصيل الواقعة والتلاعب بالصور

بدأت القصة باعتقال المحامية والناشطة الحقوقية نيكيما ليفي أرمسترونغ وعضو مجلس المدرسة تشانتيل ألين في سانت بول، مينيسوتا، بتهمة انتهاك قانون FACE. وفي حين أظهرت مقاطع الفيديو والصور التي نشرتها وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم الناشطة بملامح هادئة وواثقة، نشر حساب البيت الأبيض على منصة X صورة مختلفة تماماً.

أظهرت الصورة المنشورة من قبل البيت الأبيض الناشطة والدموع تنهمر على وجهها، وهو ما يرجح الخبراء أنه تم إنشاؤه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وصرح محاميها، جوردان كوشنر، لوكالة أسوشيتد برس واصفاً الأمر بأنه "تشهير شائن"، مؤكداً أن موكلته كانت هادئة وعقلانية تماماً.

العقبات القانونية: هل يمكن إثبات التشهير؟

تحدث موقع Gizmodo مع خبراء قانونيين لتحليل الموقف، وكان الإجماع يشير إلى تعقيد محاولات تحقيق العدالة. أشار إريك جولدمان، أستاذ القانون في كلية سانتا كلارا، إلى المفارقة المتمثلة في أن الحكومة التي تحاول قمع الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي تمارس بنفسها "أسوأ السلوكيات" التي تحذر منها.

ويرى جولدمان أن دعوى التشهير تواجه عدة عقبات:

  • إثبات بيان كاذب: قد تجادل الحكومة بأن الصورة "محاكاة ساخرة" أو واضحة التزييف لدرجة لا يمكن اعتبارها حقيقة.
  • الشخصية العامة: بصفتها ناشطة، قد تُصنف أرمسترونغ كشخصية عامة، مما يرفع سقف الإثبات القانوني.
  • النية الخبيثة الحقيقية (Actual Malice): يجب إثبات أن الحكومة نشرت الصورة مع علمها بتزييفها وبنية الإضرار بسمعة الناشطة.

اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي

في محاولة لمعرفة الأداة المستخدمة، أجرى Gizmodo اختباراً لعدة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي لمعرفة أيها يسمح بتعديل الصور لإضافة البكاء:

  • Google Gemini وOpenAI ChatGPT: سمحا بتعديل الصورة وجعل الناشطة تبكي.
  • Microsoft Co-Pilot وAnthropic Claude: رفضا الطلب، معللين ذلك بسياسات تمنع التلاعب بالمشاعر في صور أشخاص حقيقيين لتجنب التضليل.

مستقبل الدعاية الحكومية

يأتي هذا الحادث في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب في فترتها الثانية، حيث يشير الخبراء إلى تصاعد استخدام الأكاذيب الصريحة. وقد علقت كريستي نوم في سياق آخر واصفة أليكس بريتي، الذي قُتل على يد عملاء ICE، بأنه "إرهابي محلي"، مما يعكس نمطاً من التصريحات الحكومية المثيرة للجدل.

ويختتم جولدمان تحليله بالتحذير من أننا لم نناقش بما فيه الكفاية مسألة تحويل التزييف العميق إلى سلاح للدعاية الحكومية، معرباً عن مخاوفه من عدم وجود موارد كافية لمعاقبة الحكومة على مثل هذه التجاوزات، خاصة إذا لم يقم الناخبون بمحاسبة السياسيين على نشر المعلومات المضللة.

الأسئلة الشائعة

الأمر معقد قانونياً؛ حيث يتطلب إثبات "النية الخبيثة الحقيقية" وتجاوز دفاعات التعديل الأول للدستور، خاصة إذا صُنفت الضحية كشخصية عامة.

في اختبار أجراه Gizmodo، سمح كل من Google Gemini وChatGPT بتعديل الصورة لإضافة البكاء، بينما رفض Microsoft Co-Pilot وClaude ذلك.

تم اعتقالها بتهمة انتهاك قانون FACE، الذي يحظر محاولات الترهيب أو التدخل في الخدمات في أماكن العبادة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!