لماذا توقفت عن استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر؟ (تجربة)
بدأت علاقتي مع التقنية كعاشق لنظام لينكس منذ المدرسة الثانوية، وكان حلمي دائماً أن أكتب عن البرمجيات الحرة وأعرف الناس بقدراتها المذهلة. ورغم أن هذا الحلم قد تحقق مهنياً، إلا أنني لم أعد ذلك المناصر المتعصب للمصادر المفتوحة كما كنت سابقاً؛ فاليوم، أصبحت أفضل عدم التفكير في تعقيدات البرمجيات على الإطلاق.
بداية الشغف والخصوصية
في البداية، اكتشفت تطبيقات مفتوحة المصدر مثل OpenOffice.org وGIMP لأنها كانت مجانية، وهو أمر حيوي لشخص لم يكن يمتلك بطاقة ائتمان في ذلك الوقت. لكن الجانب الأخلاقي هو ما جذبني أكثر؛ فكرة البرمجيات التي تحترم الخصوصية ولا تقوم بتتبع كل تحركاتك بهدف تحقيق الدخل، بعكس التطبيقات السحابية المجانية مثل Google Docs.
كنت وما زلت أؤمن بأن الخصوصية لا يجب أن تكون رفاهية لمن يملك المال فقط، وأن البرمجيات مفتوحة المصدر تمنحك ملكية حقيقية للكود دون خوف من اختفائه فجأة.
التحدي العائلي: أجهزة اللابتوب مقابل التابلت
تغيرت نظرتي للأمور مع دخول التكنولوجيا إلى حياة أطفالي. حاولت في البداية تزويد ابني بجهاز لابتوب يعمل بنظام لينكس للمدرسة، لكن التحديات كانت أكبر من المتوقع. لم تكن أجهزة اللابتوب القديمة التي ثبتت عليها النظام متينة بما يكفي لاستخدام الأطفال، وانتهى الأمر بكسرها جميعاً.
الآن، يعتمد أطفالي على أجهزة لوحية تعمل بنظام أندرويد. هذه الأجهزة أكثر متانة، خاصة مع وجود أغطية حماية قوية، كما أن النظام نضج بشكل كبير لدرجة أنه مع لوحة مفاتيح بلوتوث، يمكن للأطفال إنجاز أي واجب مدرسي.
التحول نحو سامسونج والأنظمة التجارية
أصبحت أجهزة Galaxy Tab من سامسونج تمنح شعوراً قريباً جداً من أجهزة اللابتوب، وهذا أحد الأسباب التي جعلت منزلي يتحول تدريجياً إلى بيئة تعتمد على أجهزة سامسونج. كما أن البرمجيات التجارية تغلغلت في جوانب أخرى من حياتي؛ من السيارة الكهربائية التي تعمل بتطبيق Kia، إلى الألواح الشمسية التي تعتمد على برمجيات Enphase، وصولاً إلى التلفزيونات الذكية بواجهة Samsung One UI.
تجربة المنزل الذكي: وداعاً للتعقيد
في مجال المنزل الذكي، كنت أعتمد على Home Assistant لربط الأجهزة ببعضها عبر برمجيات مفتوحة المصدر. ورغم أنني وصفت شراء جهاز Home Assistant Green سابقاً بأنه أفضل قرار اتخذته، إلا أنني بدأت أتراجع عن ذلك. الصيانة كانت تستهلك وقتاً طويلاً، والأعطال كانت متكررة.
حالياً، استبدلت ذلك بجهاز Homey Pro Mini. ورغم قصر مدة التجربة، إلا أن الفارق في سهولة الاستخدام لا يقدر بثمن؛ واجهة المستخدم بسيطة ولا تتطلب مصطلحات معقدة مثل "الكيانات" (entities)، أو خطوات كثيرة لمهام بسيطة مثل حذف جهاز.
الخلاصة: الوقت والراحة أولاً
بصفتي شخصاً عاملاً وأباً، لم يعد لدي الطاقة في نهاية اليوم لإدارة خادم شخصي (VPS) أو إصلاح برمجيات تعطلت فجأة في عطلة نهاية الأسبوع. اليوم، أصبحت البرمجيات سهلة الاستخدام تثير حماسي بنفس القدر الذي كانت تفعله البرمجيات مفتوحة المصدر سابقاً. لا أزال أشجع المصادر المفتوحة، لكنها لم تعد المعيار الوحيد الذي يوجه خياراتي التقنية.
الأسئلة الشائعة
بسبب متانة أجهزة أندرويد اللوحية وملاءمتها لاستخدام الأطفال، بالإضافة إلى سهولة النظام وتوفر أغطية حماية قوية مقارنة بأجهزة اللابتوب القديمة.
انتقل الكاتب لاستخدام جهاز Homey Pro Mini كبديل أسهل وأكثر استقراراً لإدارة المنزل الذكي، بفضل واجهته البسيطة وقلة الحاجة للصيانة.
أصبح يفضل البرمجيات التجارية التي توفر الوقت والجهد وتتميز بسهولة الاستخدام والموثوقية، بدلاً من قضاء الوقت في إصلاح وصيانة البرمجيات مفتوحة المصدر.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!