وثائق ميتا تكشف: الرقابة الأبوية لا تحمي المراهقين
كشفت وثائق داخلية عُرضت في محاكمة بكاليفورنيا أن دراسة سرية لشركة ميتا توصلت إلى نتيجة مقلقة: الرقابة الأبوية وقيود الاستخدام لا تمنع المراهقين من الاستخدام القهري لمنصات التواصل الاجتماعي.
هذه المعلومات، التي بقيت طي الكتمان، ظهرت للعلن خلال دعوى قضائية بارزة، وتضع شركات التكنولوجيا في موقف حرج بشأن مدى معرفتها بتأثير منتجاتها على الصحة النفسية للمستخدمين القُصّر.
ما هو مشروع "Project MYST"؟
الدراسة التي تحمل الاسم الرمزي "Project MYST" (وهو اختصار لـ Meta and Youth Social Emotional Trends)، أُجريت بالتعاون مع جامعة شيكاغو وشملت استطلاعاً لألف مراهق وأولياء أمورهم.
وخلصت إلى عدم وجود علاقة واضحة بين تطبيق الأهل للرقابة المنزلية، مثل تحديد وقت الاستخدام، وبين قدرة المراهقين الفعلية على التحكم في سلوكهم على هذه المنصات. والأخطر من ذلك، أن المراهقين الذين يواجهون ضغوطات حياتية، كالتعرض للتنمر أو وجود مشاكل أسرية، كانوا الأكثر عرضة لفقدان السيطرة على استخدامهم للتطبيقات.
تفاصيل الدعوى القضائية ضد عمالقة التقنية
تم الكشف عن هذه الوثائق في إطار محاكمة تنظرها محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا. الدعوى رفعتها فتاة تُعرف باسم "كايلي" (KGM)، تتهم فيها شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منتجات "إدمانية وخطِرة" أدت إلى إصابتها باضطرابات نفسية حادة.
وتشمل قائمة الشركات المدعى عليها:
- شركة "ميتا" (المالكة لإنستغرام وفيسبوك)
- "يوتيوب" (التابعة لجوجل)
- "بايت دانس" (المالكة لتطبيق تيك توك)
- "سناب" (المالكة لتطبيق سناب شات)
وأفادت تقارير بأن شركتي "بايت دانس" و"سناب" قد توصلتا إلى تسوية قبل بدء المحاكمة.
تجاهل متعمد أم مجرد بحث روتيني؟
اعتبر محامي المدعية أن نتائج الدراسة دليل على أن "ميتا" كانت على علم بالمخاطر المحتملة لمنتجاتها لكنها اختارت عدم الكشف عنها للعامة. وخلال شهادته، قال رئيس منصة "إنستغرام"، آدم موسيري، إنه لا يتذكر تفاصيل محددة حول المشروع، مرجعاً ذلك إلى العدد الكبير من الأبحاث التي تجريها الشركة.
من جهته، حاول فريق الدفاع عن "ميتا" التقليل من أهمية الدراسة، مشيراً إلى أنها كانت تركز على "شعور" المراهقين تجاه استخدامهم، وليس على تشخيص "إدمان" فعلي. وأوضحوا أن الشركة تفضل استخدام مصطلح "الاستخدام الإشكالي" بدلاً من "الإدمان".
تداعيات قانونية قد تغير مستقبل المنصات
قد تشكل نتائج هذه المحاكمة سابقة قانونية هامة، وتفتح الباب لمساءلة شركات التكنولوجيا عن تصميم خوارزمياتها وأنظمة الإشعارات التي يُعتقد أنها تعزز السلوك القهري لدى المستخدمين.
ويبقى السؤال الأهم معلقاً: هل تقع المسؤولية على عاتق الشركات التي تصمم هذه المنتجات، أم أن الظروف الاجتماعية والأسرية للمراهقين هي العامل الحاسم؟ الإجابة قد تعيد رسم العلاقة بين الجيل الجديد والتكنولوجيا بشكل جذري.
الأسئلة الشائعة
هو دراسة داخلية أجرتها ميتا بالتعاون مع جامعة شيكاغو، واستطلعت آراء ألف مراهق وأهلهم. خلصت الدراسة إلى أن الرقابة الأبوية لا تحد من الاستخدام القهري لمنصات التواصل الاجتماعي.
تواجه دعوى قضائية من فتاة تتهمها بتصميم منتجات "إدمانية وخطِرة" سببت لها اضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب وإيذاء النفس.
لا، بحسب الوثائق، لم تجد الدراسة أي علاقة واضحة بين فرض الأهل للقيود وبين قدرة المراهقين على التحكم في استخدامهم لمنصات التواصل الاجتماعي.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!