بحث
إنترنت النظام الشمسي: اختبار الليزر يقربنا من الثورة
الذكاء الاصطناعي #إنترنت_النظام_الشمسي #الاتصال_الضوئي

إنترنت النظام الشمسي: اختبار الليزر يقربنا من الثورة

تاريخ النشر: آخر تحديث: 16 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في خطوة هامة نحو تطوير أنظمة الاتصال الضوئي، تمكن العلماء في وكالة الفضاء الأوروبية من استخدام ليزر للتواصل مع مركبة فضائية تبعد 165 مليون ميل (265 مليون كيلومتر) في الفضاء العميق. هذه التجربة تمثل تقدماً كبيراً في جهود بناء أنظمة الاتصال الضوئي لمهام مستقبلية إلى القمر وما بعده.

قام العلماء في مرصد كريونيري بالقرب من أثينا، اليونان، بإطلاق ليزر قوي نحو مهمة ناسا "سايك"، التي أرسلت إشارة عائدة إلى مرصد هيلموس، الذي يبعد حوالي 23 ميلاً (37 كم) عن مصدر الإشارة.

قالت ماريللا سبادا، رئيسة قسم أنظمة الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية: "هذا نجاح مذهل. من خلال سنوات من التقدم التكنولوجي، وجهود التوحيد الدولي، واعتماد حلول هندسية مبتكرة، وضعنا حجر الزاوية لإنترنت النظام الشمسي".

لإتمام ذلك، استخدمت وحدة التحكم في المهمة في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا أدوات ملاحة قوية، بما في ذلك تقنية "Delta-Differential One-Way Ranging"، لتوفير الموقع الدقيق لمركبة سايك. ثم قام خبراء ديناميات الطيران في الوكالة بتصميم الاختبار مع مراعاة متغيرات مثل كثافة الهواء ودرجة الحرارة وحركة الأرض. تم إغلاق أجزاء من المجال الجوي اليوناني مؤقتًا، فقط للتأكد.

قالت سيدة مجري، مديرة مشروع نظام مستقبل الليزر في وكالة الفضاء الأوروبية: "تمكين هذه المصافحة الضوئية الثنائية تطلب التغلب على تحديين تقنيين رئيسيين: تطوير ليزر قوي بما يكفي لضرب مركبة فضائية بعيدة بدقة متناهية؛ وبناء مستقبل حساس بما يكفي لاكتشاف أضعف إشارة عائدة، أحيانًا مجرد عدد قليل من الفوتونات، بعد رحلة تمتد لمئات الملايين من الكيلومترات".

تعتبر هذه الإشارة هي الأولى من أربع تبادلات مخطط لها هذا الصيف كجزء من تجربة الاتصالات الضوئية في الفضاء العميق التابعة لناسا.

تقوم مركبة سايك، التي تهدف إلى استكشاف كويكب غني بالمعادن وراء المريخ، أيضًا بحمل نظام DSOC، وهو جهاز إرسال واستقبال ليزر مغطى بالذهب مصمم لاختبار أنظمة الاتصال لمسافات طويلة لمهام الفضاء المستقبلية. في ديسمبر 2023، تمكن DSOC من إرسال فيديو لقط برتقالي يدعى "تايترز" وهو يطارد مؤشراً ليزري على بعد 19 مليون ميل (31 مليون كيلومتر) إلى الأرض، وهو إنجاز تقني من أعلى المستويات.

تستخدم سايك نفسها الراديو للتواصل مع مشغليها على الأرض، لكن أنظمة الاتصال بالليزر يمكن أن تسهم بشكل كبير في تسريع المحادثة.

بينما لم تتضمن هذه التجربة إرسال أي معلومات إلى سايك، يمكن أن تعبئ أنظمة الاتصال الضوئي البيانات في تذبذبات موجات الضوء في الليزر، مشفرة الرسائل في إشارة ضوئية تُنقل إلى مستقبل عبر الأشعة تحت الحمراء. هذه الأشعة غير المرئية، بالنسبة لعيوننا على الأقل، تسير بسرعة الضوء، حاملة معلومات عالية الدقة من نقطة إلى أخرى. هذه الطريقة تمكن معدلات نقل البيانات التي تتراوح من 10 إلى 100 مرة أكبر من أنظمة الترددات الراديوية المستخدمة من قبل المركبات الفضائية اليوم، وفقًا للوكالة.

قال أندريا دي ميرا، مدير مشروع نظام إرسال الليزر في وكالة الفضاء الأوروبية: "دمج هذه التقنية مع تلك التي لدينا للتواصل بترددات الراديو أمر ضروري لنقل البيانات المتزايدة باستمرار الناتجة عن المهام التي تستكشف الكون".

يتطلب العملية برمتها دقة قصوى: أشعة الليزر أضيق بكثير من إشارات الراديو، مما يعني أن رد الليزر من DCOS يحتاج إلى التوجيه بطريقة تأخذ في الاعتبار مدار الأرض لتحديد مكان المستقبل الأرضي بحلول الوقت الذي تصل فيه الإشارة إليه.

يُعتبر نجاح التجربة "خطوة حقيقية نحو جلب اتصال عالي السرعة يشبه الإنترنت الأرضي إلى مركباتنا الفضائية في الفضاء العميق"، كما قال رولف دينسينغ، مدير العمليات في الوكالة.

الخلاصة

تعتبر تجربة وكالة الفضاء الأوروبية بمثابة خطوة هامة نحو تطوير أنظمة اتصال ضوئية متقدمة لمهام الفضاء المستقبلية، مما يعزز من إمكانية التواصل السريع والفعال مع المركبات الفضائية في عمق الفضاء.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!