بحث
دراسة: الذكاء الاصطناعي يخلق ارتباطاً عاطفياً أقوى من البشر
الذكاء الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي #تكنولوجيا

دراسة: الذكاء الاصطناعي يخلق ارتباطاً عاطفياً أقوى من البشر

تاريخ النشر: آخر تحديث: 47 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
47 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعتي فرايبورغ وهايدلبرغ أن الذكاء الاصطناعي يمكنه خلق شعور بالارتباط العاطفي أقوى من المحادثات البشرية الحقيقية، بشرط أن تكون المحادثة مصممة لتصبح شخصية بسرعة. وتثير هذه النتائج تساؤلات جدية حول مستقبل التفاعل البشري مع الآلات.

تجربة "الأصدقاء السريع" وتأثيرها

أجرى الباحثون دراستين عشوائيتين مزدوجتي التعمية شملت 492 مشاركاً، باستخدام نسخة نصية مدتها 15 دقيقة من "إجراء الأصدقاء السريع" (Fast Friends Procedure)، وهو تنسيق نفسي مصمم لتسريع عملية الترابط مع الغرباء.

أجاب المشاركون على تسلسل محدد زمنياً من الأسئلة التي أصبحت تدريجياً أكثر خصوصية. بعد كل إجابة، ظهر رد دردشة، إما تم إنشاؤه بواسطة نموذج لغة كبير (AI) يلعب شخصية خيالية ثابتة، أو كتبه شخص حقيقي أكمل نفس مجموعة الأسئلة.

الخداع العاطفي: البشر يفضلون الآلة

في الدراسة الأولى، اعتقد الجميع أن شريك الدردشة هو إنسان، حتى عندما لم يكن كذلك. والمفاجأة كانت في النتائج: في الأسئلة الأكثر شخصية، سجلت درجات "القرب العاطفي" مستويات أعلى بعد ردود الذكاء الاصطناعي مقارنة بالردود البشرية. ومع ذلك، لم تحصل المحادثات السطحية (Small talk) على نفس التأثير.

تأثير معرفة الحقيقة على الرابط

اختبرت الدراسة الثانية ما تغير عندما اعتقد الناس أن شريك الدردشة هو ذكاء اصطناعي. وهنا ظهر التحول في الإدراك:

  • لم يختفِ الاتصال تماماً، لكن درجات القرب انخفضت تحت تصنيف "الذكاء الاصطناعي" مقارنة بتصنيف "الإنسان".
  • انخفض الجهد المبذول من قبل المشاركين؛ حيث كتبوا إجابات أقصر عندما اعتقدوا أن الطرف الآخر هو ذكاء اصطناعي.
  • ارتبطت الإجابات الأطول عموماً بشعور أعلى بالقرب.

كيف يحدث هذا الارتباط؟

لا تدعي الورقة البحثية أن الذكاء الاصطناعي يشعر بأي شيء، بل توضح كيف يمكن للنظام إنتاج "تجربة القرب". يربط الباحثون هذا التعزيز بـ "الإفصاح عن الذات" (Self-disclosure). في التبادلات الأكثر شخصية، مال الذكاء الاصطناعي إلى مشاركة تفاصيل شخصية أكثر، وتنبأ الإفصاح العالي للشريك بشعور أعلى بالقرب لدى المستخدم.

هنا يكمن الخطر والجاذبية في آن واحد؛ فالروبوت المرافق المضبوط لإظهار الدفء يمكن أن يثير إشارات ترابط مألوفة بسرعة وعلى نطاق واسع، خاصة إذا تم تقديمه كشخص. ومع ذلك، ينوه الباحثون بأن هذه الدراسة كانت نصية فقط، ومحدودة الوقت، ومبنية على سيناريو ترابط، لذا فهي لا تثبت أن نفس التأثير يستمر في العلاقات الطويلة والمعقدة.

الأسئلة الشائعة

نعم، أظهرت الدراسة أن المستخدمين شعروا بقرب عاطفي أكبر من ردود الذكاء الاصطناعي في المحادثات الشخصية العميقة عندما اعتقدوا أنه بشر.

يضعف الارتباط العاطفي وتقل درجات القرب، كما يميل المستخدمون لكتابة إجابات أقصر وبذل جهد أقل في المحادثة.

يعود السبب إلى "الإفصاح عن الذات"، حيث يشارك الذكاء الاصطناعي تفاصيل شخصية (خيالية) كثيرة، مما يحفز شعور الألفة لدى المستخدم.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!