سفينة شحن تحول انبعاثات CO2 إلى أسمنت أخضر
في خطوة مبتكرة، تعمل سفينة شحن عملاقة على التقاط الكربون من انبعاثاتها وتحويله إلى أسمنت للاستخدام في البناء على اليابسة.
تقنية جديدة لتحويل الكربون
التقنية، التي طورتها شركة Seabound الناشئة في المملكة المتحدة، تُعتبر الأولى من نوعها في العالم لنظام التقاط الكربون للسفن. سيتم تركيبها على السفينة UBC Cork، وهي ناقلة أسمنت مملوكة لمجموعة هارتمان الألمانية.
قالت أليشيا فريدكسون، الرئيسة التنفيذية والشريكة المؤسسة لشركة Seabound: "هذه هي الأنظمة التي نعتزم توسيع نطاقها عبر المئات، وفي نهاية المطاف الآلاف، من السفن". وأضافت: "نحن متحمسون جداً لإخراجها إلى العالم لجمع بيانات قيمة وتحسين النسخ المستقبلية، والأهم من ذلك، لإظهار الصناعة أن التقاط الكربون على متن السفن لم يعد مجرد مفهوم".

تقوم معدات التقاط الكربون من Seabound بالتقاط غاز العادم الناتج عن محركات الديزل الضخمة للسفينة وتوجيهه إلى غرفة ضغط كبيرة مليئة بحصى هيدروكسيد الكالسيوم. يتفاعل CO2 في غاز العادم مع الحصى ويتحول إلى كربونات الكالسيوم، المعروفة أيضاً باسم الحجر الجيري، المكون الرئيسي في الأسمنت. سيتم تخزين هذا الحجر الجيري على متن السفينة وسيتم تفريغه في النرويج، حيث سيتم تسليمه إلى مصنع الأسمنت التابع لشركة Heidelberg Materials في بريفيك.
تدعي Seabound أن نظامها يمكنه التقاط ما يصل إلى 95% من انبعاثات CO2 و98% من انبعاثات الكبريت من غاز عادم السفينة. تصميمه المعياري يسمح بتركيبه على السفن الحالية مع تغييرات طفيفة.

خطوة نحو رحلات أنظف
تشكل الشحنات حوالي 3% من الانبعاثات العالمية، لكنها صعبة للغاية في إزالة الكربون. التكنولوجيا الحالية للبطاريات ببساطة لا تستطيع توفير الطاقة الكافية للسفن الكبيرة لتغطية مسافات طويلة. كما تم النظر في الدفع النووي، لكنه يأتي مع مخاطر ويظل مثيراً للجدل.
يتفق معظم الخبراء على أن أفضل خيار هو الوقود البديل، مثل الهيدروجين والأمونيا. ولكن هذه لا تزال في مراحلها الأولى من التطوير وتتطلب بناء سفن جديدة تماماً.
يمكن لتقنية Seabound، إذن، أن توفر حلاً مؤقتاً للحد من الانبعاثات من الشحن، بينما ننتظر تطوير حلول أكثر ديمومة.
قالت فريدكسون: "الوقود البديل للسفن يحتاج إلى 10 إلى 20 عاماً على الأقل، لكننا بحاجة إلى البدء في إزالة الكربون اليوم".
لقد قامت Seabound بالفعل بتجربة تقنيتها مع شركات الشحن Hapag-Lloyd وLomar Shipping. وهي الآن تبحث في توسيع أنظمتها، مستهدفةً 100 مليون طن من CO2 يتم التقاطها سنوياً بحلول عام 2040 — 10% من إجمالي انبعاثات قطاع الشحن.
تم تمويل هذا المشروع الأخير، وهو أول مشروع تجاري لها، من قبل برنامج Eurostars التابع للاتحاد الأوروبي وبدعم من المعهد البحري والبحري القبرصي.
الخلاصة
تقدم Seabound حلاً مبتكراً يمكن أن يسهم في تقليل انبعاثات الشحن، مما يجعلها خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!