لجنة التجارة الفيدرالية تستأنف حكم الاحتكار ضد ميتا
أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) يوم الثلاثاء عن عزمها استئناف خسارتها في قضية مكافحة الاحتكار التاريخية ضد شركة "ميتا". يأتي هذا الإعلان بعد حكم سابق أصدره قاضٍ فيدرالي خلص إلى أن الشركة لا تمتلك احتكاراً لخدمات الشبكات الاجتماعية الشخصية.
تفاصيل الحكم السابق وتحديات السوق
كان قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، جيمس بواسبرغ، قد أصدر حكماً في نوفمبر الماضي يفيد بأن الحكومة فشلت في إثبات امتلاك "ميتا" لاحتكار غير قانوني لمجموعة فرعية من خدمات الشبكات الاجتماعية المخصصة للتواصل مع الأصدقاء والعائلة.
وكتب القاضي بواسبرغ أن الحكومة واجهت "معركة شاقة" في كيفية تعريفها للسوق الذي يُزعم أن ميتا تسيطر عليه. وأشار إلى أن هذا التحدي تفاقم بسبب صعود تطبيق "تيك توك" والتغيرات التي طرأت على السوق خلال السنوات الخمس الفاصلة بين رفع اللجنة للقضية وبدء المحاكمة.
إصرار اللجنة وحجة الاستحواذات
تطلب لجنة التجارة الفيدرالية الآن من محكمة الاستئناف الأمريكية في العاصمة واشنطن مراجعة قرار القاضي بواسبرغ، مؤكدة أن الأدلة المقدمة خلال المحاكمة التي استمرت ستة أسابيع تثبت صحة قضيتها.
تجادل الحكومة بأن "ميتا" حافظت على احتكارها لسوق الشبكات الاجتماعية الشخصية من خلال الاستحواذ على التهديدات الناشئة المتمثلة في تطبيقي "إنستغرام" و"واتساب". وترى اللجنة أن تعريف السوق يشمل خدمات مثل "سناب شات" و"MeWe"، لكنه يستثني "تيك توك" و"يوتيوب".
كما أوضحت اللجنة أن هيمنة "ميتا" سمحت لها بخفض جودة خدماتها دون وجود بدائل حقيقية يمكن للمستهلكين اللجوء إليها.
تصريحات رسمية حول المنافسة
وفي بيان رسمي، قال دانييل غوارنيرا، مدير مكتب المنافسة في لجنة التجارة الفيدرالية: "يزدهر الاقتصاد الأمريكي عندما تتمكن المنافسة من النمو وتتنافس الشركات الأمريكية بإنصاف ضد بعضها البعض".
وأضاف غوارنيرا: "لقد حافظت ميتا على موقعها المهيمن وأرباحها القياسية لأكثر من عقد من الزمان ليس من خلال المنافسة المشروعة، بل بشراء أهم التهديدات التنافسية لها". وأكد أن اللجنة ستواصل نضالها في هذه القضية التاريخية لضمان ازدهار المنافسة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!