تحذير صيني: استثمارات الذكاء الاصطناعي قد تكون "فقاعة" (2026)
وجه الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات تصنيع الرقائق في الصين تحذيراً شديد اللهجة لشركات التكنولوجيا الكبرى، مشيراً إلى أن السباق غير المسبوق لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يكون خطوة غير مدروسة العواقب.
وقال تشاو هايجون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة SMIC، في مكالمة مع المحللين نقلتها بلومبرغ: "ترغب الشركات في بناء سعة مراكز بيانات تكفي لـ 10 سنوات خلال عام أو عامين فقط". وأضاف محذراً: "أما بخصوص ما ستفعله هذه المراكز بالضبط، فلم يتم التفكير فيه بشكل كامل حتى الآن".
إنفاق تريليوني ومخاوف من "الفقاعة"
من المتوقع أن تنفق شركات "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"ميتا" و"أمازون" وحدها ما يقرب من 700 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام، مؤكدين للمستثمرين أن الطلب يفوق العرض. وعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة، يُتوقع أن تتجاوز تكلفة بناء مراكز البيانات حاجز الـ 3 تريليون دولار.
بدأت هذه الالتزامات المالية الضخمة تثير قلق المستثمرين، حيث بدأت الصورة الحالية تُقارن بـ "فقاعة الدوت كوم". ففي أواخر التسعينيات، أنفقت صناعة الاتصالات مليارات الدولارات لمد كابلات الألياف الضوئية، ولكن بحلول عام 2002، وبعد انفجار الفقاعة، كان أقل من 5% فقط من الشبكة قيد الاستخدام، وظلت الشبكات غير المستخدمة (المعروفة بـ "الألياف المظلمة") خاملة لسنوات.
مشكلة إهلاك الرقائق
على عكس الألياف الضوئية التي استُخدمت لاحقاً مع نمو الإنترنت، يواجه الذكاء الاصطناعي تحدياً مختلفاً: رقائق الذكاء الاصطناعي لها تاريخ انتهاء صلاحية واضح. إذا لم يتحقق الطلب المتوقع قبل انتهاء عمر هذه الرقائق، فإن الشركات ستكون قد أهدرت موارد ضخمة.
وتتفاوت التقديرات حول عمر الرقائق:
- ميتا: تقول إن رقائقها صالحة لنحو 5 سنوات ونصف (ارتفاعاً من تقدير سابق بـ 4 سنوات).
- مايكروسوفت: تقدر العمر الافتراضي لمعدات الكمبيوتر بين سنتين إلى 6 سنوات.
- إنفيديا: يزعم مسؤولوها أن رقائق الشركة التي شُحنت قبل 6 سنوات لا تزال قيد الاستخدام الكامل.
تحذيرات مايكل بوري
رغم هذه التطمينات، تنخفض قيمة الرقائق مع طرح نماذج أحدث وأفضل، حيث تطلق إنفيديا شريحة رائدة جديدة كل عام تقريباً. وهنا يظهر الخلاف بين الخبراء.
يرى المستثمر الشهير مايكل بوري (المعروف من فيلم "The Big Short") أن العمر الإنتاجي الفعلي لرقاقة الذكاء الاصطناعي لا يتجاوز 2-3 سنوات فقط. وقال بوري في منشور على منصة X: "وفقاً لتقديراتي، ستقلل الشركات من قيمة الإهلاك بمقدار 176 مليار دولار بين عامي 2026 و2028"، مما يشير إلى خسائر محتملة غير محسوبة في الميزانيات الحالية.
الأسئلة الشائعة
حذر من أن الشركات تبني سعة مراكز بيانات تكفي لـ 10 سنوات خلال عامين فقط، وأن جدوى هذه المراكز لم يتم التفكير فيها بشكل كامل.
من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق 3 تريليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مع إنفاق 700 مليار دولار هذا العام من قبل الشركات الكبرى.
يرى بوري أن العمر الفعلي للرقائق لا يتجاوز 2-3 سنوات، ويتوقع أن الشركات ستقلل من تقدير الإهلاك بمبلغ 176 مليار دولار.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!